تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إلى أين تتّجه عشائر سوريا في مرحلة ما بعد "داعش"؟

بعد الإعلان عن هزيمة داعش في سوريا تتسابق جهات عسكرية لكسب ود العشائر السورية لضمان ولائها ولتعزيز المكاسب التي حصلت عليها، ما يجعلها منقسمة إزاء اختيار تحالفاتها وبالتالي استمرار حالة الاصطفاف مع الأقوى.

Fighters of Syrian Democratic Forces walk past the ruins of destroyed buildings near the National Hospital after Raqqa was liberated from the Islamic State militants, in Raqqa, Syria October 17, 2017. Picture taken October 17, 2017.    REUTERS/Erik De Castro - RC1EB783A730

إعلان الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتين عن تحرير سوريا من تنظيم "داعش" في 6 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي، وقبله في 20 تشرين الأول/ أكنوبر2017 إعلان قوّات سوريا الديمقراطيّة "قسد" عن تحرير الرقّة عاصمة التنظيم المزعومة، وهي ريف ومدينة من أكبر الحواضن العربيّة والشعائريّة في الشمال السوريّ، تبعتهما حتّى اليوم حالة من التنافس بين هاتين القوّتين على استقطاب العشائر لما تشكّله من ثقل في المنطقة ونظراً للدور الذي يمكن أن تلعبه مستقبلاً في ضمان بقاء أيّ من هاتين القوّتين راسخة على الأرض.

في مرحلة ما بعد "داعش"، تتسابق مختلف الأطراف المنتصرة لكسب العشائر السوريّة، التي تعمل الآن على توحيد صفوفها والانضواء في تشكيلات قتاليّة يبدو أنّها ترسم ملامح المرحلة المقبلة عسكريّاً وسياسيّاً. ويبدو التنافس جليّاً بين النظام السوريّ من جهة، وقوّات سوريا الديمقراطيّة "قسد" من جهة أخرى، بمعنى أنّ هناك تنافساً غير مباشر بين روسيا والولايات المتّحدة الأميركيّة لاستمالة العشائر في سوريّة، وأشار مراقبون إلى أنّ تركيا قد تدخل على الخطّ وتمارس الدور نفسه في الشمال السوريّ مع ازدياد خطر وحدات حماية الشعب الكرديّة YPG على حدودها.

الانقسام، الذي قد يبدو جليّاً في توجّهات العشائر لاختيار تحالفاتها المرحليّة، سببه أنّ ثقل القبيلة كحاضنة اجتماعيّة تراجع، وأنّ ما جرى من تحالفات بينيّة من طرف بعض العشائر العربيّة وأطراف كرديّة كحزب الاتحاد الديمقراطيّ PYD على سبيل المثال، لم تكن تحالفات باسم القبيلة أو العشيرة أو تحالفات قبليّة واجتماعيّة، بقدر ما كانت "تحالفات سياسيّة وعسكريّة موقّتة"، كما قال المنسّق العام للمجلس الأعلى للعشائر والقبائل السوريّة مضرّ حماد الأسعد لـ"المونيتور".

ومن أجل رصّ الصفوف، تسعى العشائر حاليّاً إلى التوحّد، وقد أقيم في اسطنبول بـ11 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي مؤتمر المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السوريّة، في حضور 90 عشيرة وقبيلة ونحو 362 شخصيّة قبليّة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish