إنّ الشّراكة بين تركيا، وإيران والعراق التي قامت في وجه الاستفتاء على الاستقلال الذي أجرته حكومة إقليم كردستان في شهر أيلول/سبتمبر ترك طهران راضية وأنقرة خائبة للغاية.
كان لأنقرة توقّعان أساسيّان من هذه الشّراكة. أوّلاً، اعتقد المسؤولون الأتراك أنّه سيجري بناء خطّ أنابيب جديد لنقل النّفط من كركوك بالعراق إلى محطّة النفط في جيهان بتركيا، ليحلّ محلّ الخطّ المتضرّر متجاوزًا حكومة إقليم كردستان؛ وثانيًا أنّه سيجري فتح معبر حدودي جديد إلى العراق في اوفاجيك بتركيا كبديل لمعبر الخابور الحدودي من تركيا إلى العراق، الذي يؤمّن دخلاً مربحًا لحكومة إقليم كردستان.
وقد قدّرت أنقرة أنّ المعبر في أوفاجيك، عند تقاطع الحدود العراقيّة السّوريّة التركيّة، من شأنه أن:
- يحرم حكومة إقليم كردستان من الدّخل الناتج من الرّسوم الجمركيّة.
- يؤمّن طريقًا أقصر لوصل تلعفر بالموصل، الأمر الوارد في أحلام تركيا بـ"عثمانيّة جديدة".
- يعزّز العلاقات مع التركمان ويقطع الصّلة بين حزب العمال الكردستاني في بلدة سنجار الأيزيديّة ومنطقة روج آفا الكرديّة في شمال سوريا.
- يكون مربوطًا بالطّريق السّريع الرّئيسي المؤدّي إلى الموصل عبر طريق بطول 120 كيلومترًا محدّثٍ بحسب المعايير الدّوليّة مع بناء جسر جديد فوق نهر دجلة.
إلا أنّ مشروع أوفاجيك جرى تحييده وبرزت خطّة بديلة لخطّ الأنابيب تشمل إيران، مع تهميش خطّ الأنابيب الجديد المقترح لنقل النفط من كركوك الى جيهان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.