بغداد ـ ستفتح عمليّات إعادة الإعمار في المناطق السنيّة المحرّرة آفاقاً جديدة بين العراق ودول العالم التي تُحشد جهودها الآن عبر 400 شركة عالميّة مشاركة في صندوق إعمار المناطق المتضرّرة للعمل على إعادة الحياة إلى المناطق التي خلصت من تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش"، والتي تحتاج إلى 100 مليار دولار أميركيّ، حسب وزير التخطيط العراقيّ سلمان الجميلي.
وعلى رأس هذه الدول هي السعوديّة، التي ستستثمر هذه الفرصة لإثبات حسن النيّة تجاه العراق أو إيقاف المدّ الإيرانيّ في بلاد النهرين. والعراق هو الآخر ينظر إلى السعوديّة على أنّها واحدة من اللاّعبين الكبار في هذا الملف، وينتظر منها مشاركة كبيرة، ربّما تفوق حجم المشاركات الأخرى في إعادة إعمار المناطق المحرّرة. إنّ الرغبة العراقيّة بالتواجد السعوديّ في ملف إعادة الإعمار بدت واضحة في مضمون الرسالة التي بعثها رئيس الحكومة العراقيّة حيدر العبادي إلى العاهل السعوديّ الملك سلمان بن عبد العزيز في 18 كانون الثاني/يناير من عام 2018، والتي أشار فيها إلى أنّ بلاده تحتاج إلى 100 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المحرّرة. كما طلب من السعوديّة تقديم الدعم في هذا الملف.
وبدوره، أكّد سلمان بن عبد العزيز في 18 كانون الثاني/يناير الحاليّ استعداد المملكة العربيّة السعوديّة لمساعدة العراق في ملف إعادة الإعمار، على اعتبار أنّ العراق يمثل عمقاً "أخويّاً" واستراتيجيّاً بالنّسبة إلى السعوديّة.
تحرص السعوديّة جيّداً على ألاّ تكون بعيدة عن سنّة العراق، الذين دُمرت أغلب مدنهم بسبب الحرب ضدّ "داعش"، ولا يعني هذا عدم رغبتها في الاقتراب من شيعة العراق، فكلّ محاولاتها الآن تركّز على عودة العراق إلى محيطه العربيّ والحدّ من نفوذ طهران الذي تجذّر منذ 14 عاماً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.