وضعت الحرب أوزارها في مناطق غرب العراق وشماله التي احتلّها داعش في عام 2014، لتبدأ معركة ثأر العشائر من أفراد التنظيم الذين قتلوا أبناءها خلال سيطرة "داعش" على الرمادي والموصل. فعلى الرغم من أنّه بات ممكناً للمهجّرين العودة إلى ديارهم في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين، إلّا أنّ العشائر ذوي الضحايا تمنع العائلات التي ارتبط أبناؤها بتنظيم "داعش" من العودة إلى مناطقها.
ويشكّل الأطفال والنساء أكبر عدد ضمن هذه العائلات. وقد أكّدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعيّة في 5 شباط/فبراير 2018، أنّها تتعامل مع أطفال "داعش" بوصفهم ضحايا، وأنّها تنسّق لجمع العائلات في مخيّمين، الأوّل في نينوى، والثاني في الأنبار. ولكنّ هذا لا يعني أنّه سيسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم بسبب اعتراض ذوي الضحايا والثأرات العشائريّة في حقّهم.
عشيرة البونمر قرب مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، هي إحدى أبرز العشائر التي قتل التنظيم 16 من أبنائها، ففي بداية كانون الأوّل/ديسمبر 2014، أسر التنظيم رجال العشيرة ليعثر عليهم قتلى في بئر يبعد 10 كيلومترات عن بلدة هيت (غرب).
يكشف الاتّصال الهافيّ بين لـ"المونيتور" وأحد شباب العشيرة عمر الأنباري، الحقد الكبير الذي تكنّه العشيرة لأفراد التنظيم من أبناء المنطقة نفسها، حيث يقول إنّ "استيعاب الإرهابيّين الذي ذبحوا أبناء العشيرة مستحيل، ويتوجّب قتلهم في الأماكن نفسها التي ارتكبوا فيها فظائعهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.