مدينة غزّة، قطاع غزّة — في 7 آذار/مارس الحاليّ، استيقظ المزارع علي أبو سعيد (41 عاماً) كعادته كلّ صباح لريّ محاصيله المزروعة في منطقة حجر الديك الحدوديّة - شرق مدينة غزّة، قبل أن يشاهد طائرات شراعيّة إسرائيليّة تقلع قربها لرشّ مبيدات مجهولة على طول الحدود الشرقيّة، وقال في حديث لـ"المونيتور": "لقد رأيت الجنود يقومون بإشعال الإطارات في ما يبدو لتحديد اتّجاه الريح، ثمّ بدأت الطائرات الإسرائيليّة برشّ مبيدات مجهولة على ارتفاع 400 م في الجانب الإسرائيليّ من الحدود، ووصل الرذاذ إلى الأراضي الزراعيّة الفلسطينيّة على مسافة كيلومتر من السلك الفاصل. وفي نهاية اليوم، هلكت المزروعات من السبانخ والبازلاء في أرضي وأراضي المزارعين الملاصقة. وفي الأيّام اللاّحقة، اصفرّ محصول الكوسا والتوت ثماره وظهرت عليها بقع صفراء".
تبعد أرض علي أبو سعيد نحو 300 متر عن الحدود، وهي تمتدّ على مساحة 80 دونماً، يتشارك فيها مع إخوته. كما يمتلك نحو 30 دونماً لا يستطيع الزراعة فيها لأنّها تبعد نحو 100 متر عن السلك الفاصل، وهو يتعرّض لإطلاق النار في كلّ محاولة للزراعة فيها.
ووفقاً لأبو سعيد، تكرّر رشّ المبيدات الإسرائيليّة للمرّة الثانية خلال شهرين في المنطقة، وقال: "لقد اعتدنا بشكل سنويّ على الرشّ الإسرائيليّ وحرق المزروعات بهذه الطريقة، إذ يكون في بداية المواسم، وتحديداً في كانون الثاني/يناير ونيسان/إبريل من كلّ عام، بدءاً من بعد حرب صيف عام 2014".
وقام المزارعون بعد عمليّة الرش في كانون الثاني/يناير الماضي بتقليب الأرض في محاولة لتجاوز أثر المبيدات المرشوشة. كما زرعوا محاصيل القرعيّات في حمامات لا يتجاوز طولها الـ30 سم لمواجهة أيّ عمليّة رشّ جديدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.