مدينة غزّة - قطاع غزّة: عاد الصيّاد محمود أبو ريالة (19 عاماً) صباح الجمعة في 23 آذار/مارس الجاري من رحلة صيد في بحر غزّة، رغم جراحه التي لم تضمر بعد، بسبب الشظايا التي تمركزت في صدره ويده، بعد استهدافه من قبل الزوارق الحربيّة الإسرائيلّية على حدود غزّة في 25 شباط/فبراير الماضي، وهي الحادثة نفسها التي أدّت إلى مقتل ابن عمّه إسماعيل أبو ريالة (18 عاماً) رغم قيامهما بالصيد وقتها ضمن مسافة 4أميال من شاطيء شمال القطاع.
وأدت حادثة مقتل إسماعيل إلى غضب الصيادين، واعتبارها انتهاكاً خطيراً لحياتهم، ما أدى إلى تعليق الصيد لمدّة 3 أيّام، خصوصاً بعد احتجاز الجانب الإسرائيليّ جثّته لنحو أسبوعين، قبل أن يستلمها والده، كقطعة ثلج شديدة البرودة في 14 آذار/مارس، على حاجز بيت حانون - شمال القطاع.
ومحمود، الذي يمتهن الصيد منذ 6 سنوات، روى تفاصيل الحادث لـ"المونيتور" في ميناء غزّة، عقب عودته من رحلة صيده، قائلاً: "لقد بدأنا برحلة الصيد عصر 24 شباط/فبراير. وفي الصباح التالي، بدأت الطرّادات الإسرائيليّة التي يطلق عليها "دبور" تحوم حول المركب، وتقوم بتصويره، وكنّا على مسافة 5 أميال من الشاطئ".
وبحسب المركز الفلسطينيّ لحقوق الإنسان في غزّة، لقد سمح الجانب الإسرائيليّ للصيّادين في غزّة الإبحار لمسافة 6 أميال، عقب اتفاق التهدئة بين الجانبين الفلسطينيّ والإسرائيليّ، وبرعاية مصريّة بعد حرب عام 2014، إلاّ أنّ القوّات البحريّة الإسرائيليّة لم تسمح للصيّادين بالوصول إلى تلك المسافة، حيث رصد المركز وقوع كلّ الاعتداءات الإسرائيليّة في نطاق مسافة أقلّ من 6 أميال بحريّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.