تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

حزب "الدعوة" الحاكم في العراق... في مفترق الطرق

تقف عقبة اختيار رئيس الحكومة العراقيّة المقبلة حائلاً أمام إعادة اندماج حزب "الدعوة" الحاكم في البلاد منذ عام 2005، ذلك أنّ كلاًّ من رئيس الوزراء حيدر العبادي والأمين العام للحزب نوري المالكي يرفضان التنازل عن طموحات رئاسة الحكومة الجديدة، في وقت تنتظر بقيّة القوائم الفائزة أن يحسم الحزب أمره قريباً لترتيب التحالفات وتقاسم المناصب الحكوميّة الأخرى.

Iraqi Prime Minister Haider al-Abadi attends the election campaign, along with his supporters, ahead of the parliamentary election in Kerbala, Iraq May 4, 2018. REUTERS/Abdullah Dhiaa al-Deen - RC19D2EB8110

تنشغل القوائم الشيعيّة الفائزة في الإنتخابات التشريعيّة، التي جرت في 12 أيّار/مايو الماضي، بمفاوضات تشكيل "الكتلة البرلمانيّة الأكبر"، التي تمتلك الحقّ الدستوريّ في ترشيح رئيس الوزراء المقبل. وتبدو عقبة إعادة اندماج حزب "الدعوة" الإسلاميّة، الذي انقسم أعضاؤه في قائمتين، هما: "النصر" بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، و"دولة القانون" بزعامة الأمين العام للحزب نوري المالكي قبيل الإنتخابات، هي العقبة الأهمّ في حسم مستقبل التحالفات الشيعيّة، فالاندماج يعني بالضرورة ابتعاد حيدر العبادي عن إئتلاف "سائرون" المتصدّر نتائج الإنتخابات بزعامة مقتدى الصدر، الذي يضع الكثير من الخطوط الحمراء على كتلة نوري المالكي وبقيّة الكتل القريبة منه.

ووفقاً للعضو القياديّ في حزب "الدعوة" صادق اللبان، فإنّ "الوقت لا يزال مبكراً لحسم المباحثات المستمرّة بين جناحيّ الحزب، ذلك أنّ الأمر يعتمد على جملة من الأمور، أبرزها العلاقة مع بقيّة القوائم الفائزة"، وقال في حديث لـ"المونيتور": "إنّ قيادات الحزب العليا في حالة اتّصال واجتماعات مستمرّة منذ إعلان نتائج الإنتخابات، وهناك إيجابيّة كبيرة في مناقشة كلّ الأمور".

أضاف: "إنّ نائب رئيس الجمهوريّة نوري المالكي يطرح فكرة "الغالبيّة السياسيّة"، ويسعى إلى تشكيل كتلة كبيرة تتولّى تشكيل الحكومة بمفردها والابتعاد عن مفهوم المحاصصة، فيما يمتلك العبادي أفكاراً عن ضرورة إشراك الكتل الكبيرة كلّها في الحكومة المقبلة".

واستبعد صادق اللبان أن يكون "التنافس على منصب رئيس الوزراء هو سبب عدم إعلان الاندماج حتّى الآن"، وقال: "كلّ المؤشّرات تؤكّد قرب إعادة اندماج كتلتيّ "الدعوة"، فهو الاحتمال الأقرب، وستتولّى الكتلة رئاسة الحكومة بغضّ النظّر عن الاسم الذي سيطرح لهذا المنصب".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish