هل سينجح الصدر في تشكيل حكومة غير مبنيّة على محاصصة طائفيّة؟
في محاولة لتشكيل حكومة غير مبتنية على المحاصصة الطائفية، يلتقي مقتدى الصدر بشكل مستمر مع قادة التحالفات الانتخابية الفائزة لتشكيل الكتلة النيابية الاكبر التي ستكلف بتشكيل الحكومة المقبلة.
بعد تصدّر تحالفه في الانتخابات الأخيرة، يسعى مقتدى الصدر في شكل دؤوب إلى اللقاء مع قادة التحالفات الفائزة الأخرى للبحث عن فرص تشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان الجديد والذي سيكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة.
فبعد اللقاء الذي جمع الصدر في 19 أيّار/مايو مع رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي حصلت قائمته النصر على المرتبة الثالثة في الانتخابات، قال العبادي في مؤتمر صحافيّ مشترك مع الصدر إنّ "اللقاء هو للعمل سويّة من أجل الإسراع في تشكيل الحكومة".
وقال المتحدث باسم تحالف النصر في 22 مايو أن العبادي قد توصل الى اتفاق مع مقتدى الصدر بخصوص خريطة تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي لقاء آخر له في 20 أيّار/مايو مع زعيم قائمة الفتح المتشكّلة من الأجنحة السياسيّة للفصائل العسكريّة الموالية لإيران، والتي حصلت على المرتبة الثانية في الانتخابات، شدّد الصدر على "ضرورة أن يكون قرار تشكيل الحكومة قراراً وطنيّاً وعلى أهميّة مشاركة كلّ الكتل الفائزة التي تنتهج مساراً وطنيّاً في تشكيل الحكومة المقبلة". ويبدو أنّه في التأكيد على "القرار الوطنيّ" و"المسار الوطنيّ" كناية إلى زعيم الفتح هادي العامري الذي التقى قائد فيلق القدس الإيرانيّ قاسم سليماني قبل أيّام في بغداد في محاولة لتشكيل كتلة نيابيّة موالية لإيران.