تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الإيزيديون يعودون الى ممارسة حياتهم الطبيعية بإشعال قناديل معبد لالش

يحج الآلاف من الايزيديين بعد طرد تنظيم داعش من مناطقهم في شمال العراق، الى معبد لالش يجمعون له زيت الزيتون وحطب الوقود، في طقوس دينية يؤكدون فيها وجودهم من جديد.

RTX5RT3P-1.jpg

يتجاوز الإيزيديون في العراق، الآلام التي خلّفها احتلال تنظيم داعش لمناطقهم من قتل الرجال وسبى النساء خلال عامين ونصف، تواقين للعودة على عجل إلى حياتهم الطبيعية.

تجسدت ملامح العودة في احتفالهم في 8 نيسان 2018 في معبدهم المقدس لالش في ذكرى عيد رأس السنة الايزيدية، ليكون الأول من نوعه بعد التحرر من داعش، فضلا عن ذلك، فانه احتفال فيه الكثير من العادات والتقاليد الموغلة في القدم، والتي اكسبت الايزيديين، خاصية ثقافية استثنائية مستمدة من ارثهم وتاريخهم، يقومون خلالها بتنظيم مراسم عصر الزيتون، يخزّن فيه المحتفلون الزيت الكافي لإشعال قناديل معبد لالش طوال عام كامل، وسط احتفالات وطقوس دينية.

يقع المعبد المتميز بقبابه الهرمية الحادةعلى سفح منطقة جبلية شمال غرب الموصل على بُعد 13 كيلومترا من قضاء شيخان بمحافظة نينوى،في برية كثيفة بأشجار الزيتون، والأشجار الأخرى، التي تنعم على المعبد بالخشب لإشعال نيران الطبخ والتدفئة منذ مئات السنين، مثلما توفر الزيت، الذي تضاء به القناديل. هاتان الحاجاتان، الخشب والزيـت، تُجمعان ضمن طقوس احتفالية خاصة يحرص الجميع على المشاركة فيها باعتبارها واجبا دينيا مقدسا.

يقول الباحث في الشأن الايزيدي أحمد شنكالي الذي شارك في الاحتفال، في حديث المونيتور معه، ان "هذا المكان هو موطن الأجداد، فقد بُني المعبد لأجل جمع شتات الايزيديين، ولكي يمارسوا طقوسهم الدينية فيه، وهو لا يمثّل البناية فقط، بل كل الأرض التي زُرعت بالمئات من أشجار الزيتون، وهي بقعة مقدسة، لا تقطع فيها الأشجار، مطلقا، كما ان الأجيال الجديدة تحرص على تجديد زراعتها ورعايتها".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish