تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بعد حريق مخازن صناديق الاقتراع... ما هي الخيارات أمام العراق؟

في أعقاب الحرق المتعمد لمركز تخزين صناديق الاقتراع في بغداد ، لا تواجه الحكومة أي خيارات سهلة ، حيث يطالب البعض بإعادة إجراء الانتخابات وبعض الآخرين يحذرون من حرب أهلية في البلاد.

RTX68EJL.jpg

لقد أصبح مصير الانتخابات الأخيرة في العراق معقّداً جدّاً بعد حادث الحريق المتعمّد لمركز تخزين صناديق الاقتراع في منطقة الرصافة في بغداد في 10 حزيران/يوينو الجاري.

كانت المخازن المعرّضة للحريق تحتوي على أصوات حوالى 1.1 مليون ناخب من بين 1.8 ملايين ناخب في بغداد بالمجموع. وتعدّ انتخابات مدينة بغداد مصيريّة بالنسبة إلى تشكيلة القوى في البرلمان، حيث تستحوذ بغداد وحدها على 71 مقعداً من إجمالي 329 مقعداً في البرلمان العراقيّ. أمّا أصوات منطقة الرصافة وحدها فتعادل حوالى 40 مقعداً، ممّا من شأنه أن يغيّر مسار تشكيل الحكومة المقبلة تماماً.

ما زال ليس من المعلوم حجم الخسائر الواردة إلى صناديق الاقتراع. فمن جهة، صرّح مدير الدائرة الانتخابيّة في مفوّضيّة الانتخابات رياض البدران في 11 حزيران/يونيو بأنّ 95% من الصناديق لم تصلها النيران. وأعلنت المفوّضيّة في بيان لها أنّها "تمتلك نسخاً احتياطيّة من القوائم الخاصّة بالنتائج موجودة في المكتب الوطنيّ في بغداد". كما أنّ وزير الداخليّة العراقيّة أعلن، قائلاً: "سيطرنا على الوضع"، مؤكّداً "عدم احتراق أيّ صندوق"، وأنّ ما تعرّض إلى الحريق هو مجرد أجهزة العدّ والفرز الإلكترونيّ، وليس الصناديق الحاوية للأصوات. ولكن من جهة أخرى، تشكّك القوى السياسيّة بمصداقيّة هذه التصريحات المتناقضة، مطالبة باعادة الانتخابات في شكل كامل، أو محذّرة من وقوع حرب أهليّة في البلاد.

فقد دعا رئيس البرلمان المنتهية صلاحيّته سليم الجبّوري عقب حادث الحريق إلى "إعادة الانتخابات بعدما ثبت تزويرها والتلاعب بنتائجها وتزييف إرادة الشعب العراقيّ في شكل متعمّد وخطير، وملاحقة الجهات التي ساهمت في عمليّات التزوير والتخريب"، معتبراً أنّ ما حدث هو "فعل متعمّد، وجريمة مخطّط لها، تهدف إلى إخفاء حالات التلاعب وتزوير الأصوات وخداع الشعب العراقيّ وتغيير إرادته واختياره".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish