دعوة الصدر لنزع سلاح الميليشيات.. "مبادرة الوقت الضائع"
بعد التفجير الكبير الذي حدث بمدينة الصدر، شرقي العاصمة العراقية بداية الشهر الجاري، طرح مقتدى الصدر مبادرة لتسليم سلاح الفصائل العراقية الى الدولة، وهو اقرار ضمني بامتلاك هذه الجهات للسلاح خارج اطار القانون، لكن هل ستتمكن الحكومة الحالية من تنفيذ هذه المبادرة في الايام الاخيرة من ولايتها؟
بعد تفجيرات مدينة الصدر ذات الأغلبية الموالية لمقتدى الصدر في السادس من حزيران، تطور موقف تحالف سائرون الذي يتزعمه الصدر، حيث اعلن بشكل مفاجئ عن تحالفه مع كتلة فتح في 12 حزيران بعد تحذيرات عدة بانفجار حرب أهلية في العراق.
وفي نفس اليوم وفي مؤتمره الصحفي مع زعيم كتلة فتح هادي العامري للاعلان عن التحالف الجديد، تطرق الصدر الى حادث الانفجار، مشيرا الى انه وجه بالبحث عن "الشخص الهارب" المتهم بتكديس الاسلحة والعتاد في مدنية الصدر ما ادى الى انفجار هائل، راح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح.
وفور الاعلان عن التحالف الجديد، أصدر مجلس القضاء الأعلى في العراق في 13 حزيران أوامر باعتقال 20 شخصا يشتبه في تورطهم بتفجير شرقي بغداد الأسبوع الماضي.
تدل هذه المؤشرات على محاولة الصدر لاستغلال حادث الاتفجار سياسيا وشعبيا، حيث تحرك للتحالف من أجل تشكيل الكتلة الاكبر ومن ثم تسلم الحكومة القادمة، هذا من جهة ومن جهة أخرى يتابع ملف الانفجار في منطقة نفوذه للحفاظ على شعبيته بين أتباعه.