خان "تنكز" التاريخيّ في البلدة القديمة بالقدس يتنفّس الحياة من جديد
عادت الحياة إلى خان "تنكز" الأثريّ المملوكيّ في البلدة القديمة بالقدس المحتلّة، بعد الانتهاء من مشروع ترميمه الذي استمرّ 5 سنوات، والذي يضمّ حماميّ الشفاء والعين، حيث يطمح القائمون عليه إلى جذب المواطنين للبلدة القديمة وإحيائها بالفعاليّات الثقافيّة والمجتمعيّة.
رام الله – الضفّة الغربيّة: بعد عمل استمرّ 5 سنوات في تأهيله وترميمه، افتتحت جامعة القدس بشكل رسمي في 3 تمّوز/يوليو مبنى خان "تنكز" الأثريّ على بعد أمتار من باب القطّانين في البلدة القديمة بمدينة القدس، والذي يعود إلى العصر المملوكيّ، ويضمّ حماميّ "العين والشفاء" وفناء خارجيّاً.
ويهدف القائمون على مشروع الترميم (جامعة القدس) إلى حفظ الهويّة والإرث الثقافيّ والحضاريّ والتاريخيّ للقدس، وإحياء البلدة القديمة بالمواطنين والسياحة الداخليّة والخارجيّة حيث جرى في 3 تموز/يوليو تشغيل حمّام العين وتحويل حمّام الشفاء بشكل فعلي إلى مركز ثقافيّ.
وتعدّ الحمّامات العامّة ذات الطراز العثمانيّ من الموروثات الثقافيّة والحضاريّة في فلسطين والعادات الاجتماعيّة التي انتشرت في المدن القديمة كنابلس والخليل والقدس. ومع بدء تشغيل حمّام العين، سيكون الحمّام الوحيد الذي يعمل في البلدة القديمة بالقدس، وسيفتح أبوابه أمام الرجال والنساء، وستقام فيه المناسبات الاجتماعيّة، خصوصاً حفلات الزفاف.
وقال لـ"المونيتور" المدير العام للسياحة في المسجد الأقصى وأستاذ الحضارة الإسلاميّة والتاريخ والعمارة في جامعة "القدس" يوسف النتشة، الذي كلّفته الجامعة بإعداد دراسة تاريخيّة حول المكان قبل البدء بمشروع الترميم: "إنّ خان تنكز يكتسب أهميّة تاريخيّة وحضاريّة ومعماريّة كبيرة كونه يقع إلى الغرب من المسجد الأقصى، وهو بمثابة مجمّع معماريّ ضخم يضمّ المحلاّت والمتاجر، نظراً لوجوده في سوق القطّانين، الذي يعدّ من أكبر أسواق القدس، ويعود تاريخ بنائه إلى عاميّ 1330 - 1340 ميلاديّاً، على يدّ الأمير سيف الدين تنكز الناصريّ".