يعيش الفلسطينيّون حالة من الجمود السياسيّ مع الإسرائيليّين منذ 4 سنوات، حيث شهد عام 2014 تطوّرين هامّين، أوّلهما الإعلان الإسرائيليّ في نيسان/أبريل عن تجميد المفاوضات مع الفلسطينيّين عقب توقيع فتح اتّفاق المصالحة مع حماس، واندلاع الحرب الإسرائيليّة الثالثة على غزّة في تمّوز/يوليو من ذات العام.
منذ ذلك العام، والفلسطينيّون يراوحون مكانهم، فلا مفاوضات مع إسرائيل، ولا مصالحة داخليّة، والتوتّر الأمنيّ في غزّة على حاله، وزاد الأمر سوءا حين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ديسمبر 2017 اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها في مايو الماضي، ممّا شجّع على خروج مواقف فلسطينيّة لافتة ومثيرة، لأنّها تعبّر عن قناعات غير مألوفة في النظر إلى المفاوضات والمقاومة.
فقد أظهر استطلاع للرأي أعدّه مركز القدس للإعلام والاتّصال نشرت نتائجه في 16 تشرين الأوّل/أكتوبر، وجود تباينات في مواقف الجمهور الفلسطينيّ حول أفضل الوسائل لتحقيق أهدافهم لإنهاء الاحتلال الإسرائيليّ وإقامة الدولة الفلسطينيّة، حيث ارتفعت نسبة من يرون أنّ المفاوضات السلميّة هي الأنسب إلى 46,9%، بعدما كانت 25,2% في كانون الثاني/يناير 2018، و37,6% في شباط/فبراير 2017، و33,6% في آذار/مارس 2015.
وأشار الاستطلاع الذي أجري بتمويل من مؤسّسة فريدريش إيبرت الألمانيّة، بين 19 و24 أيلول/سبتمبر في أوساط 1200 فلسطينيّ في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة، إلى انخفاض مؤيّدي المقاومة المسلّحة كخيار بنسبة 24,7%، بعدما كانت 30,3% في شباط/فبراير 2017، و33,1% في آذار/مارس 2015، وكذلك انخفضت نسبة تأييد المقاومة الجماهيريّة السلميّة إلى 20,3% مقارنة بنسبة 25,4% في شباط/فبراير 2017 و27% في آذار/مارس 2015.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.