أطلقت إسرائيل فجر 4 كانون الأوّل/ديسمبر حملتها العسكريّة "درع الشمال" لكشف أنفاق "حزب الله" من لبنان باتّجاه شمال إسرائيل، مع صدور مواقف إسرائيليّة وفلسطينيّة ولبنانيّة تشير إلى إمكانيّة خوض مواجهة متعدّدة الجبهات. ولقد عقّب رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو على العمليّة بعد ساعات من انطلاقها، بقوله: "إنّنا نعمل على كلّ الجبهات في وقت واحد".
نتنياهو عاد وأكد ذات الكلام يوم 11 ديسمبر، حين قام بجولة ميدانية عند الحدود اللبنانية مع إسرائيل، وقال أن الجيش الإسرائيلي مستعد لأي طارئ، لدينا قوة نيران هائلة، ونحن مستعدون للمواجهة من جميع الاتجاهات". دون أن يوضح ما المقصود بالعبارتين الواردتين في هذين التصريحين، تارة الجبهات، والأخرى الاتجاهات، لكن المتوقع أنه يقصد إمكانية اندلاع جبهات عسكرية أخرى في غزة أو سوريا للوقوف بجانب حزب الله إذا بدأت حرب بينه وبين إسرائيل.
وأكّد المتحدّث باسم "حركة الجهاد الإسلاميّ" مصعب البريم في 4 كانون الأوّل/ديسمبر أنّ "المقاومة الفلسطينيّة تنظر بخطورة إلى الوضع على حدود لبنان، وتقوم بتقدير للموقف الاستراتيجيّ، ولن تتخلّى عن دورها في الميدان".
وفي يوم 10 ديسمبر أكد الجيش الإسرائيلي أنه لا يستبعد أن تشمل عمليات البحث عن أنفاق حزب الله دخول الأراضي اللبنانية، وقد طلب من سكان بعض منازل قريتي كفر كلا ورامية الحدوديتين اللبنانيتين مغادرة منازلهم، لأن حزب الله حفر أنفاقا هجومية تحتها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.