رام الله — على تلّة مرتفعة تطلّ على مركز مدينة الخليل، تقع كنيسة المسكوبيّة، وهي الكنيسة الوحيدة في المدينة التي لا مسيحيّين فيها. الزائر لها يلحظ من بعيد قبابها الذهبيّة ومبناها الذي اتّخذ شكل الصليب والبرج المرتفع إلى جانبها، وما أن يصل إلى أبوابها حتّى تقابله شجرة البلوط التاريخيّة والتي نسبت إلى النبيّ ابراهيم وزوجته سارة اللذين أقاما تحتها قبل 5 آلاف عام.
ومن الداخل، يتداخل التصميم المعماريّ الإسلاميّ مع فنّ التصميم المسيحيّ، حيث الغرف الواسعة بنوافذ تزيّنها الأقواس والزخارف، إضافة إلى الغرف التي بنيت في الصخر والمغارات التي تزيّنها الأيقونات الدينيّة المسيحيّة والرسوم والتماثيل الدينيّة.
وعلى الرغم من جمال الكنيسة وكبرها ومكانتها في الخليل، لا يعلم الكثيرون بوجودها في المدينة التي تعتبر الأكبر في الضفّة الغربيّة وتمتاز بطابعها الإسلاميّ، ولا تسكنها أيّ من العائلات المسيحيّة، فما هي قصّة هذه الكنيسة وسبب تواجدها في الخليل...؟
يختلف البعض وحتّى خبراء التاريخ منهم، في تحديد التاريخ الدقيق لبناء هذه الكنيسة ولكنّ المرجّح، كما يقول أحد حرّاس الكنيسة والذي تربّى في أكنافها بدر زبلح أنّ حكايتها تعود إلى عام 1860، حيث تتبّع بعض رجال الدين الروس مسير النبيّ ابراهيم والأماكن التي زارها وسكنها في فلسطين ووصلوا إلى الخليل، وأقاموا إلى جانب بلّوطة ابراهيم في جبل مرتفع يطلق عليه اسم "جبل الجلدة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.