القاهرة - طرح الرئيس عبد الفتّاح السيسي، خلال كلمة في القمّة العربيّة الطارئة التي عقدت في المملكة العربيّة السعوديّة بـ31 أيّار/مايو للبحث في الاعتداءات الإيرانيّة الأخيرة في المنطقة ومناقشتها، رؤية مصريّة من 4 عناصر للتعامل مع التهديدات التي تواجه الدول العربيّة، وتضمّنت 4 محاور، هي: ضرورة إدانة المجتمع الدوليّ للهجمات الحوثيّة على المرافق النفطيّة في السعوديّة والاعتداءات الملاحيّة بدولة الإمارات، إضافة إلى التضامن مع المملكة والإمارات ودعمهما في مواجهة أيّ تهديدات للأراضي أو المنشآت أو المياه الإقليميّة لأيّ من الدولتين. كما تضمّنت الرؤية المقاربة الاستراتيجيّة المنشودة للأمن القوميّ العربيّ، والتي تقتضي التعامل بالتوازي مع كلّ مصادر التهديد في المنطقة وعلى رأسها القضيّة الفلسطينيّة، إلى جانب شرط أساسيّ، وهو مواجهة كلّ التدخّلات الخارجيّة في الدول العربيّة.
وكانت الإمارات أعلنت في 12 أيّار/مايو الماضي أنّ 4 سفن شحن تجاريّة من جنسيّات عدّة تعرّضت لـ"عمليّات تخريبيّة" في مياهها الإقليميّة بخليج عمان قبالة إيران، من دون أن تحدّد طبيعة هذه الأعمال أو الجهة التي تقف خلفها. فيما أعلنت المملكة العربيّة السعوديّة بـ14 أيّار/مايو عن تعرّض محطتيّ ضخّ لخطّ الأنابيب شرق - غرب الذي ينقل النفط السعوديّ من حقول النفط في المنطقة الشرقيّة إلى ميناء ينبع على الساحل الغربيّ لهجوم من طائرات مفخّخة من دون طيّار من ميليشيا الحوثي التي تدعمها إيران.
واتهم نائب وزير الدفاع السعودي, الأمير خالد بن سلمان, في 16 آيار/مايو الماضي على تويتر، إيران بتوجيه أوامر الهجوم على محطتين سعوديتين لضخ النفط الذي أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المسؤولية عنه.
وتشهد العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيران توترًا منذ أن قطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية بطهران في في كانون الثاني/يناير 2016 على خلفية مهاجمة مبنى السفارة السعودية في العاصمة وإحراقه بسبب إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر في المملكة. فيما تعد الإمارات عضو قيادي إلى جانب السعودية في التحالف العسكري الداعم للقوات الحكومية في اليمن المجاور في معاركها مع الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.