ريف حلب، سوريا -أصدر القائد العامّ لكتلة حلب المدينة والإداريّ العامّ لجيش عمر بن الخطّاب التابع إلى هيئة تحرير الشام أبو العبد أشداء، في 9 أيلول/سبتمبر 2019، بياناً تحت عنوان "كي لا تغرق السفينة"، وهو فيديو مسجّل توجّه فيه أشداء إلى قيادة هيئة تحرير الشام، منتقداً سياساتها، وتحدّث عن انتشار الفساد الماليّ والإداريّ داخل صفوفها، وحمّل قيادتها المسؤوليّة عن كلّ التهم التي أوردها في الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع في أوساط التنظيمات الجهاديّة في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وقد وصف البعض ذلك بالانقلاب على قيادة هيئة تحرير الشام.
وقال أشداء في الفيديو إنّ "مشروع هيئة تحرير الشام كان من أجل إيجاد كيان إسلاميّ قويّ يدافع عن الإسلام والمسلمين وأعراضهم، ويكون قراره داخليّاً"، وإنّ "تجربة هيئة تحرير الشام بعد 3 سنوات من تأسيسها فاشلة".
واتّهم أشداء قيادة هيئة تحرير الشام بالفشل لأنّها لم تتمكّن من الدفاع عن إدلب، على الرغم من تضحيات جنودها، وأوضح أنّ معارك ريف حماة الشماليّ الأخيرة وسقوطه لصالح قوّات النظام، وصولاً إلى خان شيخون في جنوب إدلب مثال على فشل قيادة هيئة تحرير الشام في إدارة المعارك والدفاع عن مناطق المعارضة أمام هجمات قوّات النظام وحلفائها. وقال أشداء إنّ "هيئة تحرير الشام لم تعد مشروع أمّة ولا جماعة ولا تيّار، بل استبدّ بها أشخاص وحوّلوها إلى حقل تجارب شخصيّة، وكلّ من يعارض رأي قيادة هيئة تحرير الشام يتمّ تهميشه".
وقال أشداء إنّ "الهيئة تحوّلت إلى إمارة خاصّة يتحكّم بها أصدقاء القادة وأقاربهم وأصهارهم، ويتمّ وضعهم في أهمّ المفاصل الشرعيّة والأمنيّة والاقتصاديّة، ويتمّ تهميش أصحاب الكفاءات والخبرات، ولم تعد لها حاضنة شعبيّة". واتّهم أشداء قيادة هيئة تحرير الشام بالتركيز على جمع الضرائب، والزكاة، والسيطرة على الممتلكات العامّة، واحتكار التجارة، والعمل بالتهريب، حيث احتكرت تجارة الحبوب والمحاصيل الزراعيّة، وأجبرت الفلّاحين على بيع محاصيلهم لها بأسعار زهيدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.