تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التصعيد العسكريّ الإسرائيليّ الأوّل ضدّ حماس في عام 2020

قصف الجيش الإسرائيليّ للمرّة الأولى في عام 2020 أهدافاً في غزّة، وعاد الفلسطينيّون إلى إطلاق البالونات الحارقة، مع عدم مجيء المخابرات المصريّة لاستكمال التهدئة مع حماس. وتوقّع التقدير الاستخباريّ الإسرائيليّ اندلاع مواجهات عسكريّة مع غزّة في الفترة المقبلة، على الرغم من رغبة حماس وإسرائيل في عدم التصعيد... هذه السطور تناقش هذه التطوّرات المتلاحقة، وما إذا كان هذا التصعيد يجرّ إلى مواجهة عسكريّة قبل الانتخابات الإسرائيليّة، وموقف حماس.

Palestinian Hamas militants take part in an anti-Israel military show in the southern Gaza Strip November 11, 2019. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa - RC2Z8D9ZR40Q

للمرّة الأولى منذ بداية عام 2020، قصف الطيران الإسرائيليّ مساء 15 كانون الثاني/يناير أهدافاً في قطاع غزّة تابعة إلى حماس، عقب إطلاق 4 صواريخ من غزّة نحو مستوطنات في جنوب إسرائيل، من دون إصابات فلسطينيّة وإسرائيليّة.

وأعادت وحدة الإرباك الليليّ مساء 19 كانون الثاني/يناير تفعيل أنشطتها قرب الحدود الشرقيّة للقطاع، ردا على إطلاق الصواريخ الإسرائيلية، حيث أطلق الفلسطينيّون عشرات العبوات المتفجّرة والبالونات المفخّخة نحو قوّات الجيش والمستوطنات هناك، وهذه الوحدات تتكون من مئات الفتية والشبان الفلسطينيين، يبدأون عملهم مع ساعات الليل الأولى بالتوجه لمناطق الشريط الحدودي شرقي قطاع غزة، ويُطلقون ألعاباً ومفرقعات ناريةً، وقرع الطبول، مستخدمين سماعات ومكبرات صوت، وإطلاق العنان لأبواق مزاميرهم، وبث أغانٍ وطنية وأصوات أهازيج مرتفعة عبر سماعات كبيرة، لإزعاج الجنود الإسرائيليين والمستوطنين قرب الحدود، بهدف خلق أجواء من الخوف لديهم، من خلال إلقاء قنابل صوت يدوية، ومفرقعات مصنوعة من مواد بدائية في غزة.

أوقفت هذ الوحدات فعاليّاتها في آذار/مارس 2019 بطلب مصريّ، لإقناع إسرائيل بإدخال تحسينات معيشيّة على غزّة، وتنفيذ التفاهمات المبرمة بين حماس وإسرائيل في تشرين الأوّل/أكتوبر 2018 لتخفيف حصار غزّة.

لكن التطور الأخطر في غزة حصل مساء 21 يناير، جاء بإعلان الجيش الإسرائيلي قتل 3 فتيان فلسطينيين على حدود قطاع غزة، بزعم أنهم حاولوا التسلل للجانب الإسرائيلي باجتيازهم للسياج الفاصل قرب مستوطنة "كيسوفيم"، وإلقاء عبوة ناسفة باتجاه قواته، وهم: محمد أبو منديل، وسالم النعامي، ومحمود سعيد، وأعمار الثلاثة 18 عاما، ولم ترد الفصائل الفلسطينية على هذا الحادث حتى اللحظة، الذي يصب المزيد من الزيت على نار التوتر القائم أصلا في غزة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish