لعقود طويلة، وعدت جغرافية الفجيرة بأكثر بكثير مما حققه اقتصادها. تقع هذه المدينة الساحلية التي يبلغ عدد سكانها 120 ألف نسمة على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقد وفرت منذ زمن طويل ملاذاً آمناً حول مضيق هرمز ، إلا أنها ظلت في ظل ناطحات السحاب البراقة والطموحات العالمية لمدينتي دبي وأبوظبي الأكثر ثراءً.
مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أدى إلى توقف شبه تام للملاحة عبر مضيق هرمز، أصبحت الفجيرة مركزاً حيوياً في اقتصاد الخليج وسط جهود حثيثة لتجاوز هذا الممر المائي . وتتدفق النفط والسلع الأخرى عبر الإمارة المطلة على المحيط الهندي، الذي بات يمثل حلقة وصل أساسية لمراكز التجارة الخليجية في ظل إعادة تشكيل الحرب للتجارة الإقليمية.
قد يتسارع هذا التحول قريباً. ففي 13 يوليو/تموز، أفادت صحيفة فايننشال تايمز، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن شركة موانئ دبي العالمية، عملاق الخدمات اللوجستية في دبي، تدرس إنشاء ميناء متعدد الأغراض ومحطة حاويات جديدة في الفجيرة. وامتنعت الشركة عن تأكيد التفاصيل عند تواصل موقع المونيتور معها، إلا أن هذا الاستثمار المُعلن عنه قد يُشكل تحولاً جذرياً في استراتيجية دبي اللوجستية، التي لطالما تمحورت حول ميناء جبل علي، وهو مركز لوجستي مترامي الأطراف على ساحل الخليج العربي الإماراتي، والذي شهد تراجعاً حاداً في النشاط بعد اندلاع الحرب.
إن نقل جزء من طاقة حقل جبل علي خارج دبي سيدعم مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة الأوسع نطاقاً لتقليل اعتمادها على حقل هرمز، بما في ذلك خطوط أنابيب النفط الجديدة التي تعمل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على تسريع وتيرتها والتي ستنتهي في الفجيرة. ومن شأن هذه المشاريع مجتمعة أن تساهم في دفع عجلة النمو في الإمارة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.