بعد مرور ما يقرب من عام على قيام نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ بفتح قناة اتصال مباشرة "هادئة" مع جاريد كوشنر، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، حول الدور المحتمل للسلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد الحرب ، القناة الخلفية لم تحقق السلطة الفلسطينية بعدُ أي اختراق سياسي. ومع ذلك، يبدو أن رام الله غير مستعدة للتخلي عن أحد خطوط الاتصال القليلة المتبقية لها مع إدارة ترامب.
الخط المؤدي إلى كوشنر وقد برزت هذه المسألة بشكل أوضح في 22 أغسطس، عندما كشف الشيخ في إحاطة صحفية في رام الله للصحفيين الفلسطينيين أن السلطة الفلسطينية كانت منخرطة في "حوار فلسطيني أمريكي هادئ مستمر منذ حوالي عام، ويتضمن مناقشات حول مذكرة تفاهم ورؤية سياسية للمرحلة المقبلة".
وقال إنه "على اتصال دائم مع جاريد كوشنر، ويتوقع أن تؤدي الحوارات الفلسطينية الأمريكية في الأشهر المقبلة إلى صياغة رؤية لأفق سياسي".
تسعى السلطة الفلسطينية إلى استغلال تواصلها المتجدد مع إدارة ترامب لتأمين دعم الولايات المتحدة لمسار سياسي أكثر وضوحًا نحو إقامة دولة فلسطينية، ولضمان دور للسلطة في إدارة غزة. ويمثل هذا التواصل تحولًا كبيرًا عن ولاية ترامب الأولى (2017-2021)، حين تدهورت العلاقات مع السلطة الفلسطينية بعد اعتراف واشنطن بالقدس عاصمةً لإسرائيل، وإغلاقها بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وخفضها المساعدات الاقتصادية الأمريكية للفلسطينيين. ومنذ ذلك الحين، برزت قناة الشيخ-كوشنر كـ جزء من الجهود الواضحة التي تبذلها إدارة ترامب للحصول على تعاون السلطة الفلسطينية في تعزيز سياساتها في غزة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.