أنقرة/باريس - في حين أن لدى أنقرة حوافز قوية لإنجاح الجهود الأمريكية المتجددة لإنشاء آلية لتجنب الصدام مع إسرائيل في سوريا ، فإن انعدام الثقة المتبادل العميق وتوسيع الخطوط الحمراء الإسرائيلية في البلد الذي مزقته الحرب قد يعقد الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق دائم.
تصاعدت التوترات بين تركيا وإسرائيل مرة أخرى هذا الأسبوع بعد أن استهدفت الضربات الإسرائيلية قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية في شمال غرب سوريا، على بعد حوالي 70 كيلومتراً (43 ميلاً) شرق الحدود التركية، مما جعل التنافس المتزايد بين البلدين أقرب إلى الحدود التركية من أي وقت مضى منذ سقوط بشار الأسد.
أدانت وزارتا الخارجية التركية والسورية بشدة الهجوم ووصفتاه بأنه "استفزاز غير مبرر" وانتهاك للسيادة السورية. من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن سوريا كانت على وشك انتهاك ما وصفته إسرائيل بأنه "وضع أمني قائم" متفق عليه.
قال إن إسرائيل حذرت تركيا من إقامة وجود عسكري في مطار قرب حلب، لكنه خلص إلى أن أنقرة تجاهلت الرسالة، ما دفع إسرائيل إلى التحرك عسكرياً. ويبدو أن هذا التعليق كان إشارة إلى سلسلة اتصالات أوسع بين إسرائيل وسوريا بشأن الدور العسكري المحتمل لتركيا، بما في ذلك مكالمة هاتفية جرت في 14 أغسطس/آب بين رئيس الموساد رومان جوفمان ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، حسبما أفادت رويترز يوم الأربعاء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.