تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اللبنانيون في الامارات : " إجازة من القلق"

Lebanese Shi'ites, who said they were forced to leave United Arab Emirates last year because of purported security reasons, hold banners during a protest to demand for their rights, in front of the UAE embassy in Beirut May 5, 2010.  REUTERS/Sharif Karim   (LEBANON - Tags: CIVIL UNREST POLITICS SOCIETY EMPLOYMENT BUSINESS)

مع حلول صباح كل يوم خميس ، تشعر  العائلات اللبنانية المقيمة لدواعي العمل  في دولة الامارات العربية المتحدة، انها دخلت " فترة طمانينة" ، تستمر لغاية صباح يوم السبت ،وهي مدة العطلة الأسبوعية الرسمية هناك . والسبب في ذلك ان النشاط الاداري لاجهزة الامن الإماراتية مشمول بهذه العطلة ؛ وعليه فهي تكف عن ممارسة نشاط متصل لها منذ سنوات يتمثل بإبلاغ لبنانيين بقرار ترحيلهم من الامارات لأسباب تصفها بانها امنية.

وبات اللبنانيون هناك  ، يعتبرون هذه العطلة ، ليست فقط  " إجازة  راحة "، بل ايضا " إجازة  من القلق اليومي " الذي يكابدونه  على مدار ايام اسبوع العمل،  نتيجة خوف كل فرد منهم ، من اتصال قد يرده ،في اية لحظة، من دائرة الشرطة، لإبلاغه بقرار طرده. 

ومع حلول العام الجديد، يصبح عمر حملة الترحيل الإماراتية للبنانيين  ، غالبيتهم من الطائفة الشيعية،  نحو اربع  سنوات . والبداية المضمرة لها ، حدثت مع ورود معلومات للامن الاماراتي بان حزب الله يستقبل داخل معقله الشعبي في الضاحية الجنوبية من بيروت ، اشخاصا امارتيين يخططون لاعمال ارهابية ضد نظام الحكم في بلدهم. لايوجد في الواقع مستند مادي يؤكد هذه المعلومة التي ينفيها حزب الله بالطبع . وبكل الأحوال،  فان سياقات  حملة الترحيل، كما تمظهرت  في الفترة الاخبرة ، اصبحت ظاهرة  ابعد اثر من كونها مجرد رد فعل على واقعة مفترضة، وحتى  لو كانت صحيحة.

ويتركز  مصدر  الشكوى حيال هذه الحملة، من واقع انها  تتم ، سواء بحق افراد او عائلات،  من دون الاستناد  الى الحد الأدنى من  المسوغات او المعايير القانونية العادلة، كما ان طريقة تنفيذها  تتسم بأسلوب بوليسي فظ. و قاد  هذا الواقع  الى جعل حياة  العائلات اللبنانية في الامارات، مسكونة"بهاجس مرضي"  ، اسمه " سيناريو توقع ترحيلهم في أية لحظة" ، عدا يومي الخميس والجمعة. وما يبدو اكثر مدعاة للالم في اطاره ، هو ان الاعراض النفسية لهذا الهاجس، انتقل الى اطفال هذه العائلات الذين وصلت اليهم اخبار امعان السلطات الاماراتية بممارسة اجراءات طرد مفاجئة ومتتالية  لعائلات اقربائهم، قد تطاول ذويهم في اي وقت.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish