"تنظيم القاعدة يسبق الجهود الامنية العراقية بخطوة او اثنتين".. ليست تلك جملة افتراضية ، بل واقع حال يتم الاعتراف به حتى لدى الاجهزة الامنية التي بدأت تدريجياً تتخلى عن خطاب تقليدي سابق يقلل من خطورة التنظيم ومساحة انتشاره ومستوى تخطيطه.
لكن الاعتراف الرسمي العراقي "الخجول" بالعجز عن قراءة نمط تفكير "القاعدة" وتوقع خطواته المقبلة والاهداف التي من الممكن استهدافها، لم يتم ترجمته حتى اليوم الى رؤية مهنية واضحة المعالم تتجاوز اجراءات الحشد العسكري في شوارع المدن وتنفيذ اعمال اعتقال عشوائية والاعتماد على منظومة استخبارية تفتقر الى المهنية.
"كلمة السر" التي اطلقها الرئيس الاميركي السابق جورج دبليو بوش نهاية العام 2006 لتقويض تنظيم القاعدة اعتمدت على عنصرين اساسيين الاول استقطاب خصوم القاعدة المحليين من داخل الوسط السني مايشمل المجموعات المسلحة التي رفعت السلاح ضد الجيش الاميركي قبل ذلك التاريخ، والثاني بناء منظومة عريضة من مصادر المعلومات تنتشر في المناطق المتوقع ان ينتشر فيها التنظيم.
"خطة بوش" امتدت الى ضرب المليشيات الشيعية التي انتشرت حينها في جنوب العراق، لكن ليس من خلال خلق مليشيات جديدة مضادة على طريقة "تنظيم الصحوة" وانما باستخدام القوات العسكرية العراقية التي تغلب عليها الصفة الشيعية، وادركت القوات الاميركية حينها ان من الصعب تحقيق توازن طائفي وعرقي داخلها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.