أنهى الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة هذه الأيام تحديث السجل الانتخابي، استعداداً لقرار قد يصدر بالدعوة لانتخابات تشريعية ورئاسية، إذا قدر لجهود المصالحة أن تنجح أخيراً بين حركتي فتح وحماس.
ولم يعد سراً أن حماس التي وصلت السلطة من خلال الانتخابات في مثل هذه الأيام من عام 2006، تخشى على نفسها أن تكون الانتخابات القادمة مقدمة لإخراجها من المشهد السياسي بذات الطريقة، ما يجعلها في حالة استنفار داخلي على مختلف الأصعدة: السياسية، الجماهيرية، الإعلامية، للفوز من جديد بها، لتحقيق جملة من الأهداف ليس أقلها إفشال المخطط الذي تتحدث عنه من جهة، ومن جهة أخرى محاولة الإثبات أن تجربتها في الحكم خلال السنوات السابقة كانت ناجحة رغم العراقيل والعقبات، فهل تنجح؟
مهم الإشارة في البداية إلى أن من الأسباب الهامة التي أدت لفوز حماس في الانتخابات التي جرت يوم 25/يناير/2006، أنها أقامت آنذاك أدوات تنظيمية فاعلة، ذات طابع سياسي أيديولوجي تعبوي، وأعدت نفسها بصورة جيدة لـ"الاختبار التاريخي"، فحققت نجاحاً انتخابياً كبيراً غير مسبوق.
وكان لانتهاج حماس خط المقاومة المسلحة، وبروزها كحركة عسكرية فلسطينية مقاومة فاعلة في انتفاضتي الحجارة والأقصى، دور كبير في إضافة بعد جديد على ساحة التأييد والاستقطاب، فأصبحت بأعين الشباب الفلسطيني وريثاً طبيعياً لمشروع حركة فتح الأصلي، في ضوء أن عدم إدراك المزاج الشعبي للمتغيرات الدولية والتطورات الإقليمية، دفعه للاستمرار بتأييد المقاومة المسلحة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.