ليست هناك كلمة سر مفقودة في نجاح اقليم كردستان العراق اقتصادياً وخدمياً، بل ان الاقليم الذي عاش في ظل ظروف سياسية وامنية غاية في الصعوبة حتى عام 2003 اثرت في بناه التحتية وتركت مدنه في مراحل تصنيفية متأخرة عن مدن العراق الاخرى، ونجح منذ ذلك العام في احداث قفزة كبيرة على كل المستويات ، كان يمتلك حكمة استثمار المال في مكانه ، عندما بددت الاموال في باقي انحاء العراق بشكل مريب.
عدم قدرة العراقيين على عقد مقارنات اليوم بين مدن اقليم كردستان وباقي مدن العراق، مرده ان الكرد اداروا عملية الانتقال الاقتصادي عبر موازنة تصل الى 17 في المئة من الموازنة الاتحادية العراقية، في وقت وضعت 83 في المئة المتبقية من الموازنات العراقية في غير موضعها.
ليس مصادفة ابداً ان يوفر اقليم كردستان الكهرباء الى مدنه الثلاثة (اربيل والسليمانية ودهوك) باستثمار يصل الى مليار دولار فقط ويصل الى مرحلة تصدير الطاقة لمدن اخرى مثل كركوك والموصل، فيما تفشل 44 مليار دولار في احداث اي تغيير في مجال انارة المدن العراقية المتبقية.
عندما تسأل نجيرفان بارزاني (رئيس حكومة الاقليم) ذلك الشاب الكردي الهاديء الذي يعد مهندساً لملف ادارة الكهرباء والنفط في الاقليم عن السبب، تكتشف ان ارادة الانجاز كانت اقوى من تعقيدات البيروقراطية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.