قبل أيام قليلة فاجأ رئيس هيئة الحواسيب والاتصالات في الجيش الإسرائيلي "عوزي موسكوفيتش" الأوساط الأمنية، بإعلانه الاستعداد لمواجهة التهديدات الفلسطينية والعربية في مجال الحرب الالكترونية على الانترنت، واستكمال إقامة غرفة عمليات جديدة لرصد الهجمات الالكترونية، وإحباطها بشكل منظم.
وهذا يعني نجاح "القراصنة" الفلسطينيين في أن تجد إسرائيل نفسها فجأة، وبدون مقدمات، في مواجهة حرب مفروضة عليها، لم تستخدم فيها رصاصة واحدة، ولم تطلق قذيفة أو صاروخ مضاد، لكن خسائرها فادحة، وأدواتها فتاكة، ونتائجها لم تتمكن من أجهزتها الاستخبارية من تقديرها حتى كتابة هذه السطور، تطلق عليها أوصاف حرب "الانترنيت، هاكرز الحاسوب، حرب الظلال، الهجمات الالكترونية، حرب السايبر".
حرب الظلال
مع تزايد الحديث الإسرائيلي حول تعاظم الحرب الالكترونية التي تدور رحاها بأقصى قوة، بات واضحاً أنّ جبهتها الداخلية أصبحت عرضة للتضرر عبر شبكات الحواسيب، ومما يزيد الخوف الإسرائيلي أنّ هذه الحرب التي يشنها قراصنة فلسطينيون وعرب، هي المجال القتالي الوحيد الذي لا تؤثر فيه العمليات الهجومية على قدرات العدو للقيام بهجوم من جانبه، خاصة وأن الميزة الأبرز توجد دائماً لدى الطرف المهاجم، وهو ما لا يمثل بشرى سعيدة لإسرائيل التي تخشى التعرض في السنوات القادمة لهجمات بلا توقف من هذا القبيل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.