جاء مفاجئاً نبأ الخلافات الحادة بين وزارتي الدفاع والمالية في إسرائيل حول كلفة تحصين سيارات المستوطنين في الضفة الغربية، خشية من العمليات المسلحة التي ينفذها الفلسطينيون ضدهم، إذ اتهمت الأولى الثانية بعدم تحويل 5 ملايين شيقل مخصصة لهذا الغرض، علماً بأن الحكومة تحصن سيارات المستوطنين على حساب ميزانية الجيش، لكن بسبب الهدوء النسبي الذي شهدته الأعوام الأخيرة، تراجع طلبهم على تحصين سياراتهم، رغم تنامي الظاهرة في مناطق مختلفة من الضفة.
ولعل ما فاقم من القلق الإسرائيلي من استهداف المستوطنين في الضفة، الإحصائيات التي أعلنها جهاز "الشاباك" الأمني، وأكدت أن عدد عمليات المقاومة ضدهم تزايدت منذ العملية العسكرية "عامود السحاب" على قطاع غزة قبل ثلاثة أشهر، حيث شكلت الحرب دافعاً للمنظمات الفلسطينية في الضفة، سواء كان عبر إلقاء الحجارة، أو الزجاجات الحارقة، وأحياناً إطلاق الرصاص، بشكل لم نشهده من قبل، بحيث أن الجيش رصد ارتفاعاً بنسبة 300% في العمليات!
هذه الأرقام تؤكد أن المنظمات الفلسطينية أخذت أبعاداً متقدمة في استخدام أساليب جديدة ومتطورة لاستهداف الجنود والمستوطنين الإسرائيليين في الضفة، وربما ما ساعد في حدوث هذا التطور امتلاكها للعتاد والتسليح على قلته.
• التخطيط والتنفيذ
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.