"بيتسيلم " أو مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، قد يبدو مستغربا أن يقوم مركزا إسرائيليا بتوثيق وفضح الإعتداءات التي يقوم بها جيش دولته ضد الفلسطينيين، لكن موجة الأسئلة الإستنكارية هذه سرعان ما تختفي عندما ترى الفلسطينيين من ضحايا إعتداءات المستوطنين والجيش يستخدمون رقم باحثي "بيتسيلم" للطوارئ والنجدة عند أي إعتداء.
يثير ذكر "بيتسيلم" الذي تأسس عام 1989، استفزاز المستوطنين وجنود الإحتلال الإسرائيلي على حد سواء، بسبب عمله الذي يوثق ويفضح إنتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، لكن نجاحه في رفع مئات من القضايا ضد المستوطنين والجنود أمام محكمة العدل العليا أكسبه مزيدا من الغضب الإسرائيلي والإحترام الفلسطيني.
يقول مدير باحثي "بيتسيلم" كريم جبران:" نعم المؤسسة إسرائيلية، لكن بعد 24 سنة على توثيق وفضح ممارسات الإحتلال لدينا إحترام وقبول واسع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب أنحيازنا لحقوق الإنسان".
وحسب بيتسيلم فقد تأسس المركز على يد مجموعة من المفكرين، القانونيين، الصحفيين وأعضاء الكنيست، بهدف النضال ضد إنتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، وإطلاع الجمهور وصانع القرار الإسرائيلي عليها، بغية محاربة ظاهرة التجاهل والإنكار القائمة في المجتمع الإسرائيلي، والإلتزام بتعاليم القانون الدولي، ويتم تمويله من صناديق تبرعات تدعم مؤسسات حقوق الإنسان في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.