تعود قضية النائب الفتحاوي محمد دحلان تتصدر الأخبار الفلسطينية مجددا، مع قرب عقد المحكمة الدستورية جلستها في 28 من آذار الجاري، للنظر في قضية الطعن التي قدمها دحلان ضد قرار الرئيس محمود عباس رفع الحصانة عنه.
الآراء حول "حصانة دحلان" تعكس الصراع القوي داخل حركة فتح ما بين مؤيد لدحلان، ومعارض له، ففي حين تهمس بعض الشخصيات في حركة فتح بوجود مساع لإقناع الرئيس سحب المرسوم الرئاسي برفع الحصانة قبل موعد المحكمة، يؤكد مسشار الرئيس القانوي الدكتور حسن العوري:" أنه لا يوجد أية نية لدى الرئيس بسحب المرسوم، وأن سبب رفع الحصانة هو وجود قضية ضد النائب دحلان في النيابة العامة، والحصانة تعيق التحقيقات"، فيما يشدد عضو المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور سفيان أبو زايدة:" أن السلطة الوطنية فشلت بعد عام ونصف منذ أنت تفجرت أزمة دحلان بإثبات أي تهمة عليه مهما كانت".
أزمة"عباس/دحلان"، كما تطلق عليها وسائل الإعلام بدأت منذ نحو عامين، حين تدهورت العلاقة بين القيادي في حركة فتح والنائب في المجلس التشريعي عن دائرة خانيونس محمد دحلان، مع الرئيس محمود عباس، و قررت اللجنة المركزية لحركة فتح التي يترأسها الرئيس محمود عباس فصل دحلان من حركة فتح وإنهاء أي علاقة رسمية له بالحركة في حزيران 2011 على خلفية تهم فساد مالي وإداري، ثم تبع ذلك إقتحام منزل دحلان في رام الله واعتقال أحد مرافقيه من قبل جهاز الإستخبارات العسكرية، ليختتم المشهد بمرسوم رئاسي أصدره الرئيس يرفع بموجبه الحصانة النيابية عن النائب محمد دحلان، ليبدأ بعدها فصل آخر من المعركة امام القضاء الفلسطيني الذي لجأ إليها دحلان ليطعن بمرسوم الرئيس.
ويكشف العوري لأول مرة" أن السبب وراء إجتهاد الرئيس القانوني لرفع الحصانة عن دحلان هو وجود قضية ضده أمام النيابة العامة، ولا تستطيع النيابة التحقيق في القضية في ظل وجود الحصانة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.