نجح مصنع فلسطيني في تدوير النفايات الصلبة في قطاع غزة على نطاق محافظة رفح الواقعة أقصى جنوب قطاع غزة، لأول مرة في محاولة لتجاوز الأزمة البيئية الخطيرة التي يواجهها القطاع نتيجة تكدس النفايات، والاستفادة من مخرجاتها لتوفير منتجات قد تقلل من نسبة الإنفاق خاصة في المجال الزراعي.
قبل نحو عشرة أشهر أقامت جمعية أصدقاء البيئة في مدينة رفح مصنعاً على مساحة ثماني دونمات لمواجهة الكارثة البيئية التي تواجه المدينة نتيجة إلقاء النفايات الصلبة في مكان تجميعها "مكب" الذي يقع إلى الشرق من المدينة خلال السنوات الماضية والذي يقع على مساحة تقدر بـ 40 دونماً وأصبح يشكل تهديداً بيئياً لانتشار الحشرات التي تنقل الأمراض للسكان وتسرب المواد العضوية إلى المياه الجوفية بعد تحللها.
المهندس محمد النيرب المشرف على المصنع أوضح آلية العمل بأنها تتم من خلال جمع النفايات من المنازل من قبل عربات البلدية ونقلها إلى مكان تجميع النفايات في المصنع ويتم إدخالها عبر خط الفرز في محطة الاستقبال ويتم الفرز آلياً لينتهي عبر محطة الفرز اليدوي بأشكال متعددة.
وأشار إلى أن محافظة رفح تنتج ما بين 100-120 طن يومياً من النفايات الصلبة تقسم إلى قسمين مواد عضوية وعادة تكون بقايا الطعام وأخرى غير عضوية تتشكل من الكرتون والحديد والألمنيوم والزجاج وغيرها من العناصر، يتم الاستفادة من بعضها بإعادة تدويره والبعض الآخر يتم نقله إلى "مجمع" النفايات الذي سيزيد عمره الافتراضي من 10 سنوات إلى 30 عام نتيجة تقليل نسبة النفايات التي تنقل إليه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.