يتجه حزب الله لإنتهاج سياسة متشددة بخصوص المسائل المطروحة لإجراء حوار بشانها من اجل انتاج توافق داخلي ينهي الازمة التي تسود لبنان منذ العام الماضي . وداخل الحزب يوجد قناعة بان واشنطن اتخذت قرارا بشن حملة ضغوطات سياسية على حزب الله ، تهدف الى أضعاف موقعه داخل معادلة الحكم في لبنان ، وايضا تشديد الحصار الاقليمي والدولي عليه . وفي قلب هذا التوجه جاءت الاستقالة المفاجئة لرئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي . والهدف من هذه الاستقالة هو ، جعل حزب الله خارج شرعية الدولة في لبنان ، كمقدمة لجعله عاريا داخليا تحت شمس الضغوطات الاميركية المنتظر ان تتصاعد بحسب مصدر مقرب من الحزب .
وبحسب هذا المصدر فان واشنطن نصحت ميقاتي بان يقدم استقالته منذ بدايات هذا العام ، ولكن ترك للأخير الخيار في توقيت اعلانها، وذلك على نحو يراعي ظروفه السياسية اللبنانية الخاصة .
ويروي المصدر لل monitor خلفيات هذا القرار الأميركي ، وما يسميه أسرار تبلوره على النحو التالي . يقول انه في الشهر الثاني من هذا العام ، وصلت للحزب معلومات منسوبة الى حديث لرئيس اللجنة الخارجية في البرلمان البريطاني يفيد بان واشنطن ومعها الغرب قرر تغيير نظرته للوضع في لبنان . وبموجب هذا التغيير فان الغرب لم يعد يعتبر ان الخطر الرئيس على لبنان ناتج من تداعيات الازمة السورية عليه، بل من دور حزب الله السلبي داخليا وحائل الازمة السورية وايضا عبر دول المنطقة وفي العالم حيث تنشط خلاياه الإرهابية.
ويلاحظ المصدر ان كل سياسة واشنطن تجاه حزب الله اتسمت في الأشهر الاخيرة بزيادة منسوب التصعيد السياسي ضده . داخليا قامت السفيرة الاميركية كونيللي بالطلب من الرئيس ميقاتي قبل أسابيع من استقالته بتخييره بين اخراج وزراء حزب الله من الحكومة او فرطها عبر اعلانه الأستقالة . ودوليا نشطت واشنطن في مجال ممارسة الضغوط على الاتحاد الاوروبي لإدراج حزب الله على لائحة الإرهاب الخاصة به ، على خلفية اتهام بلغاريا للجناح العسكري في الحزب بانه ضالع في تفجير الحافلة السياحية الاسرائيلية . ويكشف المصدر عن وجود حملة مطارده للبنانيين حول العالم ، بتهمة علاقة لهم بالحزب ، حيث يصار الى ترحيلهم من الدول التي يعملون فيها .
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.