لم يعد ثبوت مشاركة رجال "حزب الله" في الأحداث العسكرية في سوريا أو عدم ثبوتها مسألة تثير الجدل في لبنان، إذ صار من الأمور المسلّم بها.
يعود يقين اللبنانيين بمشاركة مقاتلي "حزب الله" في المعارك الدائرة في سوريا بين الجيش النظامي وأنصاره من جهة وبين المعارضين الثوار من جهة إلى عدم صدور أي نفي من الحزب لهذه المشاركة أولاً، وإلى تلاحق أخبار تشييع قتلى من عناصر الحزب في قراهم وبلداتهم وإقامة احتفالات تأبينية لهم من جهة أخرى.
ويصف سياسي شيعي متابع لتفاصيل سياسة "حزب الله" حيال الأزمة في سوريا، المعارك التي يخوضها مقاتلو هذا الحزب في البلد المجاور بأنها "قتال وجودي". ويؤكد أنهم "تورطوا هناك كثيراً ولم يعد في مقدورهم الإنسحاب".
ويعرض السياسي معلومات في هذا السياق يصعب التأكد من دقتها نظراً غلى الصمت المطبق الذي يلتزمه المسؤولون في الحزب لدى سؤالهم عن الموضوع. مختصر هذه المعلومات أن القوات النظامية السورية سلمت إلى مقاتلي الحزب جبهة مواجهة مع الثوار بطول 50 كيلومتراً، تمتد من حدود منطقة الهرمل اللبنانية حتى حدود حمصان . ويضيف أن "حزب الله" يقاتل في سوريا كأنه فرقة في جيش الرئيس بشار الأسد، مبدياً اقتناعه بأن قرار دخوله هذه المعمعة لم تتخذه القيادة المحلية للحزب في لبنان بل صدر عن القيادة الأعلى في طهران. وهو قرار لا مجال لردّه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.