اظهر رئيس الوزراء العراقي ثقة بدت "مطلقة" بتحقيق "فوز كاسح" في الانتخابات المحلية التي تجري في 20 من الشهر الجاري، وظهرت ملامح هذه الثقة في سلسلة تصريحات اطلقها في حملة كتلته السياسية "دولة القانون" دعا فيها الى "انتخابات مبكرة" تقود الى "حكومة غالبية" تمنحه في المحصلة "ولاية ثالثة".
وطروحات المالكي الانتخابية يمكن اعتبارها جوهرية في فهم اسباب الانقسام السياسي في العراق، فيقول: ان "العملية السياسية دخلت إلى غرفة الإنعاش، والعلاقات بين الشركاء قائمة على أساس التعطيل، مايستدعي اجراء انتخابات مبكرة، تسفر عن خريطة سياسية جديدة تنهض بواقع البلاد" واعتبر أن "الأمن والأعمار لن يتحقق ما لم يحصل الاستقرار السياسي الذي يتحقق بتشكيل حكومة الأغلبية" وأن "ما موجود الان ليست مشاركة وإنما محاصصة وهذا اكبر ضرر للعملية السياسية ما لم تكون هناك أغلبية سياسية تتبنى الحكومات المحلية والاتحادية".
وسبق رئيس الحكومة العراقي وزعيم ائتلاف "دولة القانون" الانتخابي هذه المطالبات بالتأكيد على ان ائتلافه سيحقق "غالبية المقاعد في كل المدن العراقية" كما سبقها بتأكيد ان المحاولات التي يقوم بها خصومه لحرمانه من الترشيح الى ولاية ثالثة على رأس الحكومة المقبلة (2014-2018) "يائسة" و"غير دستورية".
وفي العادة لايتم قياس التصريحات في مرحلة المنافسات الانتخابية على درجات المسطرة، لكنها في وضع شديد التعقيد والترهل كالوضع السياسي العراقي، تحدد طبيعة الازمة ورؤية اطرافها للحلول المقترحة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.