تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

خرق إسرائيلي للقرار ١٧٠١ في الغجر اللبنانية

An Israeli soldier sits behind concrete blocks in the village of Ghajar on the Israeli-Lebanese border November 17, 2010. Israel said on Wednesday it would withdraw troops from the village straddling the Lebanese border, in a gesture to the United Nations that drew residents onto the streets protesting the division of their community. REUTERS/Baz Ratner (POLITICS) - RTXUQYD

خلال الايام الاخيرة ، قامت اسرائيل من جانب واحد بالشروع ببناء سياج  حول القسم الشمالي اللبناني  من قرية الغجر  التي تحتلها منذ العام ٢٠٠٦ . وكشفت مصادر امنية لبنانية للمونيتور ان اسرائيل كانت اقامت  في السابق سياجا ، عبارة عن شريط شائك  حول القسم  اللبناني الشرقي من القرية لمنع تسلل مسلحين حسب زعمها  الى قسمها الجنوبي الواقع ضمن هضبة الجولان السورية المحتلة ، ولكن اسرائيل تعتزم حاليا تعديله لمصلحة سياج يبلغ ارتفاعه خمسة أمتار.  وقد اتصلت قيادة الجيش اللبناني امس بقيادة اليونيفيل العاملة وراء خط الليطاني في جنوب لبنان ( منطقة القرار ١٧٠١ ) ، طالبة منها رفع  اعتراضها على هذا الاجراء لتل أبيب ، خاصة وانه يشكل  خرقا للقانون الدولي الذي يطالب السلطات المحتلة بعدم اجراء اي تغيير في معالم المنطقة التي تحتلها .

وثمة تفسير يتم تداوله  في قيادة الناقورة لليونيفيل  لخلفيات  الاجراء الاسرائيلي ، يفيد باحتمال ان تكون تل أبيب قررت فتح الطريق المحاذي للقسم الشمالي اللبناني من  الغجر المعروف باسم " س - د - ١ " والواقع داخل الاراضي اللبنانية . وكانت اسرائيل أغلقته اثر حرب العام ٢٠٠٦ ، كإجراء لحماية مواقعا داخل القرية  . وكان   لبنان طلب   غير مرة سابقا ،عبر اليونفيل من اسرائيل ان تعيد فتحه لانه يشكل مسلك مواصلات حيوي لسكان تلك المنطقة من اللبنانيين .  وهناك اعتقاد الان بان اسرائيل تنشئ السياج حاليا  حول الغجر كإجراء لعزلها عن الطريق المجاور لها ، وذلك كمقدمة للاستجابة لمطلب فتحه  امام حركة المرور اللبنانية .

وتجدر الاشارة ان سكان قرية الغجر وهم من اصول سورية من المسلمين والعلويين، حصلوا على الجنسية الاسرائيلية بناءا على طلبهم ، وكانت اسرائيل احتلتها خلال حرب العام ١٩٦٧ مع سوريا، وبعد الانسحاب الاسرائيلي من لبنان عام ٢٠٠٠ رسمت الامم المتحدة الخط الأزرق ليقوم مقام الحدود بين لبنان وإسرائيل . ويفصل هذا الخط بين الشطر الشمالي من قرية الغجر الواقع ضمن الاراضي اللبنانية والشطر الجنوبي الذي بقي في اراضي الجولان المحتلة . ولكن اسرائيل عادت واحتلت الشطر الشمالي اللبناني من الغجر خلال حرب تموز العام ٢٠٠٦ . ويطالب  القرار ١٧٠١ الذي أنهى تلك الحرب انذاك ، اسرائيل بالانسحاب منه. وكانت اليونفيل تقدمت باقتراح عام ٢٠١٠ بان تتسلم شمال الغجر ، فيما سبق للحكومة الاسرائيلية ان أقرت خطة  للانسحاب منه ، وفق شرط تسليمها لليونيفيل، ولكنها لم تنفذها لتحفظ لبنان علىها ، ومطالبته بان  يوضع  تحت سلطة الجيش اللبناني.

ويمثل الاجراء الاسرائيلي الاخير ببناء سياج حول القسم الشمالي من قرية الغجر تصعيدا لجهة ما يمثله من استمرار احتلالها له ، خارقة بذلك موجبات القرار ١٧٠١ .

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish