يصف مدير المخابرات اللبنانية العميد ادمون فاضل الذي يحال الى التقاعد في اليوم الرابع من الشهر القادم ، الوضع في لبنان بانه يعيش مواصفات " ثورة صغيرة " تتمثل بقيام مواطنين لبنانيين في غير منطقة من لبنان بعقد اعتصامات او قطع طرقات رئيسة، وذلك لأسباب مختلفة منها السياسي والامني والمعيشي والاقتصادي الخدماتي ، الخ .. وتجري عمليات قطع الطرق المختلفة الأسباب ، بمعدل اربع مرات في الاسبوع . وتعبر هذه الظاهرة عن هشاشة الوضعين الامني والاقتصادي في لبنان ، وقصور الدولة في مجال تلبية الحد الادنى من احتياجات المواطنين الاساسية . ووصلت حالات التمرد على النظام العام الى داخل السجون ، على نحو ما يحصل في سجن روميه الذي ينزل فيه محكومون اسلاميون متشددون تورطوا بأعمال ارهابية ضد الجيش اللبناني. اكثر من مرة ، يحدث ان يعتصم هؤلاء في زنزاناتهم ويتمردون على حراسهم من رجال الامن ، اعتراضا على التأخير المستمر في بدء محاكمتهم .
" ثورة المازوت "
وخلال الفترة الاخيرة برزت ظاهرة جديدة من هذه الاحداث، تتمثل بأقدام جماعات لبنانية مناصرة للثورة السورية بقطع الطرق امام حافلات كبيرة تنقل مادة المازوت من لبنان الى سوريا. ويعتقد المحتجون ان عمليات نقل المازوت هذه تحصل بتواطؤ بين مسؤولين وتجار لبنانيين من جهة ، والنظام السوري من جهة اخرى . والهدف منها توفير المحروقات من لبنان الى آليات الجيش السوري لكي يستمر في عملياته الحربية ضد مواطني بلده المنتفضين.
وهناك رواية كاملة لدى هؤلاء بخصوص هذا الامر، فهم يقولون ان نجاح المعارضة المسلحة في جعل طرق الإمداد البرية بين المدن الرئيسة في سوريا غير آمنة ، جعلت قوات النظام تواجه مشكلة لوجستية على مستوى تحريك قواتها ، وبالاساس على مستوى تزويد مستودعات الجيش بالمحروقات. ثمة تأكيدات من مصادر متقاطعة بوجود هذه المشكلة لدى النظام، وهو يحاول حلها عن طريق استخدام الطريق الدولي بين لبنان ودمشق ونواحي من حمص ، الذي كان لايزال حتى ما قبل أسابيع قليلة آمنا بنسبة عالية جداً، لإيصا ل المحروقات عبره الى داخل سوريا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.