للمرة الخامسة خلال اقل من عام هدد رئيس الحكومة العراقي خصومه السياسيين بامتلاكه "ملفات خطيرة ضدهم" ، وبرر في مقابلة مع "قناة العراقية" الممولة من الدولة اخيراً رفضه الاستجابة الى طلب برلماني للاستماع اليه حول الخروقات الامنية الاخيرة، بالقول انه في حال "حضوره الى البرلمان سيقلب الدنيا" و"ساضع الملفات واسماء المتورطين بالارهاب من البرلمانيين وساقول لكل واحد منهم انت متورط بهذا التفجير وذاك".
تلك التصريحات اثارت خلال الايام الماضية ردود فعل واسعة، دعت المالكي الى الكشف عن ملفاته او الصمت عنها، وكانت اكبر الانتقادات وجهت من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعماء "القائمة العراقية" بالاضافة الى انتقادات اخرى وجهت من القيادات الكردية.
والمشكلة في مثل هذا النوع من التصريحات، انها تصدر من رأس السلطة التنفيذية في العراق، وايضاً القائد العام للقوات المسلحة، والمسؤول عن وزارات الدفاع والداخلية والامن الوطني وجهاز المخابرات، بغياب الوزراء الفعليين لها، وهو بهذه الصلاحيات الواسعة لايمكن ان يطرح تلميحات الى تورط سياسيين عراقيين باعمال عنف من دون ان تكون مقترنة بدلائل واثباتات.
رد المالكي على سبب امتناعه عن تقديم هذه الملفات الى القضاء بالقول :"انه يخشى انهيار العملية السياسية لو فعل".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.