لم يتمكن وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" خلال جولته الأخيرة بين رام الله وتل أبيب من إحداث اختراق حقيقي في أفق المفاوضات المجمدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم ما تحدث عنه الجانبان من رضاهما عن جولة المحادثات التي أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية "بنيامين نتنياهو"، رغبة منهما بعدم قطع ما تبقى من خيوط واهنة بينهما من جهة، ومن جهة أخرى حرصهما الشديد على عدم إغضاب الإدارة الأمريكية في بداية ولايتها الثانية.
• الصمت الرسمي
وقد استدرك "كيري" زيارته الثالثة في غضون أسبوعين فقط، بإعلانه أن جهوده ستتركز في هذه المرحلة على تحقيق تقدم في الوضع الاقتصادي بالضفة الغربية، من خلال تجنيد كافة القدرات ومنظمات المساعدة التنموية، لإيمانه بأن تحسينه سيخلق أجواء تفيد بتحقيق تقدم في القناة السياسية، وأن انتعاشه سيساعد على خلق أجواء ثقة بين الطرفين.
علماً بأن هذا الطرح الأمريكي يعني بصورة أو بأخرى قبولاً بتوجه أعلنه "نتنياهو" قبل 4 سنوات، تضمن "السلام الاقتصادي" أولاً بين الشعبين، ولذلك قامت إسرائيل عشية زيارة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" الأخيرة إليها بالإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية, وتعهدت الإدارة الأمريكية بتقديم نصف مليار دولار، للمساهمة بتهدئة الأوضاع في الضفة الغربية بعد أن شابها التوتر والإضرابات التي قد تفلت من عقالها، وتتحول إلى انتفاضة شعبية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.