منذ نحو أسبوعَين، راحت تخلو شوارع العاصمة العراقيّة شيئاً فشيئاً من المارة،وذلك على خلفيّة سلسلة التفجيرات التي ضربت أنحاء متفرّقة منها وخلّفت مئات القتلى والجرحى، بالإضافة إلى شيوع أنباء عن عودة نقاط التفتيش الوهميّة إلى عدد من الشوارع. ومن المتوقّع أن تفرغ تلك الشوارع بشكل شبه تام من أية حركة خلال الأيام الأولى من الشهر الحالي، مع بدء شيعة العراق مراسم زيارة موسى الكاظم وهو الإمام السابع عند المسلمين الشيعة الاثني عشريّة، في الخامس من حزيران/يونيو الجاري.
وفي أحدث موجة تفجيرات تضرب بغداد، سقط العشرات بين قتيل وجريح، يوم الخميس 30 أيار/مايو المنصرم، عندما انفجرت سيّارات مفخّخة وعبوات ناسفة في مناطق الوزيريّة والكرادة والسيديّة والزيوت والبنوك. وقد وقع ذلك بعد ليلة دامية استهدفت خلالها سيّارة مفخّخة حفل زفاف في حيّ الحسين ذي الغالبيّة الشيعيّة التابع لمنطقة الجهاد ذات الغالبيّة السنيّة غرب بغداد، ما أدّى إلى مقتل وجرح أكثر من 80 شخصاً.
وتخشى المؤسّسة الأمنيّة العراقيّة سقوط المزيد من الضحايا بفعل هجمات ينفّذها مسلّحون سنّة على الشيعة في بغداد، عندما يبدأ هؤلاء مطلع الأسبوع المقبل بالتدفّق على بغداد بكثافة، لإحياء مراسم زيارة مرقد الإمام الكاظم الواقع في منطقة الكاظميّة شمال بغداد.
وقال ضابط عراقي كبير حضر اجتماعاً أمنياً عقده رئيس وزراء العراق نوري المالكي، الذي يشغل أيضا منصب القائد العام للقوات المسلحة، مع كبار القادة العسكريّين في البلاد، أن "أحد الضباط الحاضرين أبلغ المالكي أن تنظيم دولة العراق الإسلاميّة، وهو الجناح المسلّح لتنظيم القاعدة في العراق، قد ينجح في قتل آلاف من الزائرين الشيعة في بغداد خلال تأديتهم مراسم زيارة الإمام الكاظم، إذا لم تعلن الحكومة حظراً كلياً للتجوال في العاصمة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.