ارتبط استدعاء الكاتب السياسي الفلسطيني إبراهيم أبراش واعتقاله من قبل جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة حماس، بواقع الحريّات العامة في قطاع غزّة ومدى هامش حريّة النقد لسياسات حماس وحكومتها وتحالفاتها مع القوى والدول العربيّة والإسلاميّة. ففين حين رأى المنتقدون أن حماس لا يتّسع صدرها للنقد، دافع عنها مقرّبون قائلين بأن أبراش مارس التحريض واستخدم ألفاظاً خارج إطار النقد البنّاء.
واتّهم أبراش أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة الأزهر في غزّة، جهاز حماس الأمني بالتطاول على حريّته الشخصيّة من دون سند قانوني، من خلال استدعائه للتحقيق بخصوص مقال نشره حول زيارة الشيخ يوسف القرضاوي إلى غزّة وصفه فيه بـ"مفتي الفتنة"، ما أثار غضب حركة حماس وأجهزتها الأمنيّة.
وفي حديث إلى "المونيتور"، تحدّث أبراش عن تفاصيل استدعائه للتحقيق يوم الخميس 23 أيار/مايو الجاري وانتظاره لمدّة أربع ساعات في غرفة مغلقة قبل التحقيق معه لساعتَين من قبل عنصرَين من جهاز الأمن بأسلوب وصفه بـ "المهين". وقد طلب منه العنصران تقديم الاعتذار بكتابة مقال جديد يتناول القرضاوي باعتباره "شخصيّة مقدّسة"، وطالباه بالعودة لاستكمال التحقيق يوم الأحد 26 أيار/مايو الجاري.
فنشر أبراش مقالاً في مساء يوم التحقيق الأوّل معه، قال فيه "قرّرت ألا أعود. وإن أرادني جهاز الأمن الداخلي فليعتقلني، وهو قادر على ذلك". وهو ما حدث فعلاً عندما حضر عنصران أمنيّان إلى منزله يوم الأحد (موعد التحقيق الثاني) حوالى الساعة الرابعة واقتاداه إلى مركز الأمن للتحقيق معه لمدّة ساعة واحدة قبل إخلاء سبيله.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.