في تصعيد أمني للمرة الأولى من نوعه منذ نهاية الحرب الأهلية في لبنان سنة 1990، سجل صباح الأحد في 26 أيار 2013، سقوط صاروخين على أحد أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت. الحصيلة الأولية للحادث أربعة جرحى. غير أن النتائج السياسية والأمنية لما حصل، قد تكون أبعد أبعد بكثير، نظراً للعوامل الخلفية التالية:
أولاً أن المنطقة المستهدفة بسقوط الصاروخين، هي منطقة مأهولة بالسكان الشيعة اللبنانيين. وهي من ضمن النطاق الجغرافي للمعقل التقليدي لتنظيم حزب الله.
ثانياً، أن الحدث الخطير جاء بعد ساعات قليلة على خطاب متلفز للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصرالله، أعلن فيه صراحة عن انخراط حزب الله في الصراع المسلح في سوريا، ضد من سماهم "التكفيريين". وذلك بعد ايام على اعتراف حزب الله بسقوط عدد كبير من الضحايا والجرحى من مقاتليه، في منطقة القصير السورية القريبة من منطقة الهرمل اللبنانية التي يسكنها مواطنون شيعة أيضاً.
ثالثاً، أن التحقيقات الأولية التي قامت بها السلطات اللبنانية، أظهرت أن الصاروخين هما من نوع "غراد" القصير المدى. وبعد أقل من ساعتين على إطلاقهما أكدت السلطات اللبنانية أن صاروخاً ثالثاً أطلق أيضاً ولم ينفجر. والأهم أن السلطات الرسمية نفسها عادت وأعلنت أنها عثرت على منصة إطلاق الصواريخ الثلاثة التي استهدفت الضاحية الجنوبية الشيعية لبيروت. وأكدت أن المنصة كانت منصوبة في منطقة حرجية بين قريتي بسابا وعيتات. وهما قريتان واقعتان في منطقة عاليه المحاذية للضاحية. مع الإشارة إلى أنها منطقة ذات غالبية درزية. وهي إحدى المناطق التي شهدت اشتباكات مسلحة عنيفة بين مسلحي حزب الله الشيعة والمسلحين الدروز التابعين للزعيم الدرزي وليد جنبلاط، قبل خمسة أعوام كاملة، في إطار ما سمي يومها أحداث 7 أيار 2008.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.