تعرّضت قافلة شحن سوريّة مكوّنة من أربع عربات محمّلة بمواد مجهولة سريعة الاشتعال صباح الأحد في الثاني من حزيران/يونيو الجاري، إلى هجوم مسلّح في منطقة تبعد نحو 500 كيلومتر عن العاصمة بغداد، ما تسبّب بمقتل ثلاثة سائقين سوريّين واحتراق ثلاث شاحنات بينما نجحت الرابعة في الهرب. ويأتي ذلك كتطوّر أمنيّ يضع علامات استفهام بشأن ما يمكن أن تقدّمه بغداد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يواجه معارضة مسلّحة منذ أكثر من عامَين تهدف إلى إسقاطه.
وبحسب مصادر مطّلعة في معبر الوليد الحدودي بين العراق وسوريا في محافظة الأنبار، فإن حجم التبادل التجاري بين البلدَين انخفض بنحو 80 في المئة الآن، عن معدله الذي كان يُسجّل قبل اندلاع النزاع المسلّح في سوريا، وهو ما سبق وأكّده المصرف المركزي العراقي منتصف العام 2012.
وقالت هذه المصادر إن العراق شبه متوقّف عن إرسال شاحنات نقل إلى سوريا منذ نحو عام كامل، بينما ينقل سائقون سوريّون خضراً وفواكه وأدوية إلى العراق. أضافت أن الشاحنات السوريّة عادة ما تعود فارغة إلى دمشق، بعدما تفرغ حمولاتها في بغداد.
من جهته، قال المدير المفوّض لشركة آل ذويب للشحن البرّي فؤاد آل ذويب لـ "المونيتور" إن شركته ومقرّها الرمادي، حوّلت حركة شاحناتها من سوريا إلى الأردن منذ نحو عام، بسبب الأوضاع الأمنيّة. أضاف "شركتنا ليست الوحيدة التي أقلعت عن إرسال عرباتها إلى سوريا. ربما جميع الشركات العراقيّة فعلت هذا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.