تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا أحدث تدخّل "حزب الله" العسكري فارقاً في معارك سوريا؟ ضعف في الجيشين النظامي و"الحرّ" أو انخراط للحزب الإيراني أيضاً؟

Lebanese Army soldiers patrol town of Arsal after being deployed to tighten security after two men died in clashes near a Lebanese army checkpoint June 6, 2013. Two men died in clashes near a Lebanese army checkpoint on Thursday, a security source said, in a possible spillover from the recent fighting in the nearby Syrian border town of Qusair.  REUTERS/Ahmad Shalha (LEBANON - Tags: CIVIL UNREST MILITARY POLITICS) - RTX10DYD

سأل رئيس حزب "القوات اللبنانيّة" سمير جعجع على هامش لقاء تشاوري خاص عقده في مقرّه الأسبوع الماضي، "ترى لماذا أحدث مقاتلو حزب الله فرقاً بارزاً في ميزان القوى العسكريّة منذ أن أعلن انخراطه في المعارك الدائرة في سوريا، بدليل ما جرى في معركة القصير؟".

ومضى في تحليله قائلاً إن الجيش النظامي السوري يعدّ أكثر من 450 ألف جندي يقاتل منهم بحسب معلوماته نحو 150 ألفاً على الجبهات ويواجهون الثوار في معظم المحافظات، ويضمّ هذا الجيش وحدات نخبة ذات بأس وتتمتّع بتدريب وخبرة وبتجهيز جيّد. وليس طبيعياً بالتالي أن تؤثّر وحدات حزب الله إلى هذا الحدّ في مسار المواجهات العسكريّة، وهي لا تعدّ أكثر من خمسة آلاف عنصر وفقاً للمعلومات المتوافرة عنها.

لم يستبعد الركن في قوى 14 آذار وذو الخبرة العسكريّة نظراً إلى قيادته ميليشيا "القوات اللبنانيّة" خلال حرب لبنان في الثمانينيّات وحتى مطلع التسعينيّات، أن تكون مشاركة الحزب الشيعي اللبناني مجرّد واجهة لمشاركة عسكريّة أكبر من حجمه بكثير للحزب الذي يحمل الإسم والعقيدة نفسيهما في إيران. علماً أنه لا يمكن  التمييز بين مقاتلي الحزب من الجنسيّتين إلا إذا تكلّموا، ففي العموم المقاتلون اللبنانيّون يتحدّثون العربيّة والإيرانيّون الفارسيّة.

طبعاً يُدرج رئيس الحزب المسيحي المسألة في إطار التركيز على تثبيت اقتناع بأن "حزب الله" هو حزب إيراني يضع ارتباطاته وتحالفاته وأهدافه الإقليميّة الواسعة في مرتبة أهم بكثير من مصالح لبنان وشعبه، وذلك كي يصيب بحجر واحد الحزب وحليفه خصم جعجع التاريخي رئيس "التيار الوطني الحرّ" النائب ميشال عون. وقد باتت تهمة تبعيّة "حزب الله" لإيران وائتماره بأوامرها تهمة عامة تلامس البديهيّات لدى خصوم الحزب في قوى 14 آذار. لكن الغريب أن "حزب الله"  لم يعد يكلّف نفسه الردّ عليها مذ كشف عن انخراطه في المواجهات العسكريّة داخل سوريا.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish