أهالي قطاع غزة يهربون إلى شاطئ البحر
جاء الصيف وليس هناك أمام أهالي قطاع غزة البالغ عددهم مليون وسبعمائة ألف سوى شاطئ البحر للهروب إليه من الصيف الحار وانقطاع التيار الكهربائي.
الآلاف من المصطافين من الرجال والأطفال يسبحون أو يتمددون على الشاطىء، أغلب النساء يجلسن بحرص، أو يسبحن مرتديات العباءات السوداء، وبين الحين والآخر يكسر امتداد الصورة المتشابهة للمصطافين مرور خيل أو جمل لإغرائهم بالركوب بأجرٍ يقل عن دولار.
ابراهيم(22عاماً) يأتي من منطقة المغراقة وسط قطاع غزة، راكباً جمله وصولا إلى الشاطئ، كي يحصل على مبلغ يومي لا يزيد عن الخمسة عشر دولار، قائلاً للمونوتر وهو ينظر حوليه منتظرا من يتقدم ليركب: "موسم الصيف يستمر حتى مجيء شهر رمضان وبسبب الصوم، الناس لا يأتون كثيرا للبحر لذلك سينتهي هذا الموسم بسرعة، فلا يعود أحد يركب الجمل ما سيجعلني أبحث عن عمل آخر إما في البناء أو البيع".
ويوضح أنه في السابق كانت عنده مجموعة من الجمال لكن الحرب الأخيرة لم تترك لديه سوى واحد. فتاتان اقتربتا من الجمل تبدوان صديقتين، ساعدهما إبراهيم على ركوب السنام المرتفع، صرختا خوفاً حين وقف الجمل ليمشي، تقول إحداهما وهي تضحك :" أشعر أني أنظر من طابق على الدور الثالث".