انعكست الأزمة السياسيّة الراهنة في مصر بعد عزل الرئيس الإخواني محمّد مرسي وما صاحبها من تظاهرات، على قطاع غزّة المجاور الذي تحكمه حركة "حماس" الإسلاميّة، لا سيّما بعد التضييق الحاد على حركة نقل البضائع المصريّة المهربّة عبر الأنفاق لا بل توقّفها تقريباً، الأمر الذي يشكّل خطراً اقتصادياً على القطاع المحاصر.
وتعتمد حكومة "حماس" في قطاع غزّة مالياً على إيراداتها من الضرائب والجمارك التي تفرضها على البضائع الواردة من المعابر مع إسرائيل أو الأنفاق مع مصر بشكل رئيسي، وذلك بعد تراجع التمويل الخارجي لا سيّما الإيراني منه، لتغطية مصاريفها الجارية الشهريّة وتغطية فاتورة رواتب موظّفيها.
ويدخل إلى قطاع غزّة عبر الأنفاق ما يوازي البضائع الواردة عبر المعابر الإسرائيليّة. وتفرض حكومة غزّة على معظمها ضرائب تدرّ عليها دخلاً شهرياً، وهو ما لا يُطبّق في ما خصّ البضائع التي تدخل عبر المعابر الإسرائيليّة كون معظم الضرائب تذهب إلى الحكومة رام الله، بخاصة تلك المفروضة على البضائع الأساسيّة التي يستوردها القطاع.
وأظهرت دراسة تقارن ما بين البضائع الأساسيّة التي تدخل إلى قطاع غزّة عبر الأنفاق وبين تلك التي تدخل عبر معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي، حصل "المونيتور" على نسخة منها من مصادر رفضت الكشف عن هويّتها، أن معظم البضائع الأساسيّة تدخل عبر الأنفاق وليس من خلال المعابر الإسرائيليّة. وقد تأثر ذلك سلبياً وبشكل واضح بالاضطرابات الأمنيّة والسياسيّة التي تشهدها مصر، ما انعكس على الإيرادات الماليّة لحكومة حماس بشكل تلقائي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.