جلس عشرون شاباً ملتحين في باحة مسجد في مدينة غزّة بعد مغادرة المصلّين لصلاة العصر في حلقة صغيرة ترأسّها أحدهم، ليبدءوا بتلاوة القرآن تباعاً في هذه الجلسة التي تعقدها المجموعة نفسها في اليوم ذاته من كلّ أسبوع.
ومع انتهاء تلاوة القرآن، بدأ رئيس الجلسة بالحديث عن الوضع السياسي الذي تشهده مصر بعد عزل الرئيس محمّد مرسي عن سدّة الحكم وتأثيره على الحركة الإسلاميّة في العالم، مسترسلاً في سرد العقبات التي وضعت أمامه من أجل الوصول إلى لحظة "الانقلاب الذي بدا وكأنه إرادة شعبيّة".
ودار النقاش حول هذه القضيّة، وراح كلّ واحد من الشباب ينقل ما وصله من وسائل الإعلام المختلفة لا سيّما التابعة لجماعة الإخوان المسلمين وما قرأه وشاهده على المواقع الإلكترونيّة ومواقع التواصل الاجتماعي. وتوصّل جميعهم قبيل انتهاء الاجتماع داخل المسجد، إلى قناعة ثابتة تقول بأن الإخوان المسلمين لن يسلّموا بسهولة حتى عودة مرسي إلى كرسي الرئاسة.
وكانت المساجد قد شكّلت محوراً رئيساً لتنامي شعبيّة حركة "حماس" الإسلاميّة منذ نشأتها في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بسبب توافر خاصيّة حضور الجمهور العريض بسهولة ويسر إلى المسجد وإمكانيّة التأثير عليه فكرياً وسياسياً وثقافياً. ويذكر أن حالة تنافس شديد سجّلت بين الحركات الإسلاميّة الفلسطينيّة، لبسط سيطرتها على المساجد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.