خلّفت عمليّة مهاجمة سجنَي "أبو غريب" و"التاجي" في بغداد في 22 تموز/يوليو الجاري، صدمة على كل الأصعدة، تفرض إعادة حسابات ليس فقط في تقدير إمكانات تنظيم "القاعدة" وإنما في تقدير إمكانات الجهد الأمني العراقي.
وكانت مواقع إلكترونيّة مقرّبة من تنظيم "القاعدة" قد نسبت في اليوم نفسه عمليّة اقتحام سجنَي "أبو غريب" و"التاجي" إلى "دولة العراق والشام الإسلاميّة"، وهو الاسم الذي أعلنه زعيم تنظيم "دولة العراق الإسلاميّة" أبو بكر البغدادي بعد إعلان دمج تنظيمه مع تنظيم "جبهة النصرة" السوري في نيسان/أبريل الماضي.
وقد تراوح عدد الهاربين من السجن ما بين 500 و 1000 سجين، بحسب ما أفاد عضو هيئة الأمن والدفاع البرلمانيّة حاكم الزاملي الذي اعتبر أن غالبيّتهم من كبار عناصر "القاعدة" المعتقلين، وأن العمليّة خطّط لها ونفّذها تنظيم "القاعدة" بحرفيّة ودقّة ليثبت بشكل مستمر امتلاكه إمكانات تفوق تقديرات القوى الأمنيّة لها.
أعلن "تنظيم القاعدة" بعد يوم واحد من الحادثة، مسؤوليّته عن عمليّة الاقتحام، وأصدر بياناً حمل توقيع "الدولة الإسلاميّة في العراق وبلاد الشام" جاء فيه أن الهجوم هو "استجابة لدعوة المجاهد الشيخ أبو بكر البغدادي بتعهدّه بخطة (تحطيم الجدران) المباركة فقد تحرّكت ألوية المجاهدين على سجنَي التاجي وأبو غريب بعد أشهر من الاستعدادات والتخطيط لاستهداف أكبر سجنَين تحت سيطرة الحكومة". أضاف أن "ألوية المجاهدين قامت على أثر ذلك بتحرير أكثر من 500 نزيل من السجنَين".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.