حملت زيارة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في السابع من تموز/يوليو الجاري إلى بغداد، الكثير من الدلالات وعكست بيئة عراقيّة مناسبة للحوار، ليس لحلّ المشكلات بين إربيل وبغداد فقط بل وعلى صعيد معالجة الأزمات العراقيّة المتواصلة على صعد مختلفة.
وعلى الرغم من أن زيارة بارزاني إلى بغداد جاءت لإنهاء مرحلة من القطيعة بين حكومة المركز وحكومة الإقليم وأسّست لمبادئ يمكن الاستناد إليها لحلّ المشكلات بين الجانبَين، إلا أنها كرّست مفهوماً بدا غائباً خلال السنوات الثلاثة الماضية أقلّه في ما يخصّ روح المبادرة لدى الزعماء العراقيّين.
فبارزاني لم يكتف بالمباحثات الرسميّة مع رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي، بل سعى إلى زيارة رموز السياسة العراقيّة في مواقعهم. فالتقى رئيس البرلمان أسامة النجيفي في مقرّ مجلس النواب، وزار زعيم المجلس الإسلامي الأعلى عمّار الحكيم في مقرّ إقامته، وعقد كذلك اجتماعاً في مقرّ حركة الوفاق الوطني مع زعيم الحركة إياد علاوي. والقاسم المشترك بين كل هذه اللقاءات هو ما أكّد عليه بارزاني نفسه بالقول إن "الأجواء العراقيّة مهيّئة اليوم للمصالحة الوطنيّة".
وعبارة "المصالحة الوطنية" في العراق عانت كثيراً من اللبس والتعميم والتضليل خلال السنوات الماضية، والثابت الوحيد فيها أن العراق لم يشهد مصالحة حقيقيّة بين أطرافه ولم يحظى بفرصة لتجاوز تركة الماضية والانطلاق نحو المستقبل.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.