في كردستان العراق القتل مستمرّ لـ"غسل العار"
عمليات القتل بحجّة غسل العار ما زالت مستمرّة في إقليم كردستان العراق والسلطات تحاول السيطرة عليها.
لا يمرّ يوم من دون أن نسمع عن مقتل امرأة أو انتحار أخرى، سواءً بقتل نفسها أو بإضرام النار في جسدها لانقاذ نفسها بحسب اعتقادها من الأوضاع المزرية التي تعيشها. وكلّ هذا من أجل غسل العار أو بسبب العادات والتقاليد المحافظة التي ما زال المجتمع الكردستاني متمسّك بها.
وأبرز هذه الحالات ما نشر في 11 تموز/يوليو الجاري في وسائل الإعلام الكرديّة. فقد عثر على جثّتَي فتاة في الرابعة عشرة من عمرها وشاب في السادسة عشرة قرب قرية في مدينة السليمانيّة وقد قتلا رمياً بالرصاص من قبل ذويهما، بعد أن هربا من منزليهما إثر كشف علاقتهما الغراميّة. وهما قرّرا الهرب والزواج بعد منع ذويهما من ذلك.
إلى ذلك، ثمّة العديد من الحالات الأخرى التي تتحدّث عن حالات قتل وانتحار وحرق النساء لأنفسهنّ، والتي تدخل بأغلبها ضمن خانة الانتحار من خلال اللجوء إلى إضرام النار في أنفسهنّ.
وبحسب إحصاءات المديريّة العامة لمواجهة العنف التابعة لوزارة الداخليّة في حكومة إقليم كردستان العراق، فإن الإقليم بمحافظاته الثلاث إربيل والسليمانيّة ودهوك قد شهد خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2013 الجاري، (منذ كانون الثاني/يناير ولغاية أيار/مايو)، مقتل وانتحار 37 امرأة ومئة حالة إحراق امرأة لنفسها. وذلك بالإضافة إلى العشرات من حالات الاعتداء الجنسي وتسجيل المئات من الشكاوى من قبل نساء في مديريات مواجهة العنف.