ليست مجرّد مفارقة تلك التي شهدها العراق في الثاني من آب/أغسطس الجاري، عندما رعت قوّات حكوميّة تظاهرة رفعت صور زعماء إيرانيّين من بينهم المرشد الأعلى الأوّل للجمهوريّة الإسلاميّة آية الله الإمام الخميني والمرشد الحالي آية الله علي خامنئي في ساحة الفردوس في وسط بغداد، في حين هاجمت تلك القوّات تظاهرة لمجموعة من الشباب الناشطين على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تطالب بالخدمات وبالأمن وبالدولة المدنيّة في ساحة التحرير واعتقلت عدداً من المشاركين فيها.
لا تزيد المسافة بين الساحتَين اللتَين جرت فيهما التظاهرتَين، عن كيلومتر واحد. وعلى الرغم من ذلك، كانت سيارات خاصة بحسب ما أفاد شهود عيان "المونيتور" تنقل متظاهرين إلى ساحة الفردوس وتمنع آخرين من الوصول إلى ساحة التحرير التي قُطعَت كل الطرقات المؤدية إليها.
التظاهرة الأولى كانت بمناسبة "يوم القدس العالمي"، وقد نظّمها فصيلان عراقيّان يرتبطان بعلاقة وثيقة مع إيران، وتجمعهما اليوم علاقة وطيدة مع حزب الحكومة "الدعوة".
الفصيل الأوّل هو "منظّمة بدر" الجناح العسكري لـ"المجلس الإسلامي الأعلى" بزعامة وزير النقل العراقي هادي العامري، الذي انفصل عن المجلس في آذار/مارس 2012 وانضم إلى "ائتلاف دولة القانون" الذي يتزعّمه رئيس الحكومة وحزب "الدعوة" نوري المالكي لخوض انتخابات مجالس المحافظات في كتلة واحدة في 20 نيسان/أبريل الماضي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.