غسيل الأموال يطال 20% من موازنة العراق الاستثماريّة
تجري في العراق عمليات غسيل أموال واسعة النطاق بحسب ما تقرّ أوساط معنيّة، لكن ضعف الأداء الرقابي وتشابك المصالح السياسيّة يحولان دون الكشف عنها.
تقرّ أوساط سياسيّة واقتصاديّة عراقيّة بوجود عمليات واسعة النطاق لغسيل الأموال في العراق، لكن ضعف الأداء الرقابي وتشابك المصالح السياسيّة يحولان دون الكشف عنها. وقد أشارت هذه الأوساط إلى أن الحديث عن مساهمة العراق في غسيل أموال سوريّة، هو أمر بحاجة إلى أدلّة واضحة.
يقدّر عضو لجنة النزاهة في برلمان العراق أحمد الجبوري في حديث إلى "المونيتور" حجم الأموال التي تطالها عمليات الغسيل بما يعادل "20% من قيمة الميزانيّة الاستثماريّة" للعراق.
وتبلغ موازنة العراق العامة للعام 2013 الجاري أكثر من 115 مليار دولار أميركي، من بينها نحو 46 ملياراً كنفقات استثماريّة. واستناداً إلى تقديرات الجبوري، فإن غسيل الأموال يشمل أكثر من 9 مليارات دولار سنوياً.
ويقول الجبوري وهو نائب برلماني عن كتلة "دولة القانون" التي يتزعّمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، إن "عمليات غسيل الأموال تتمّ تحت وصاية مسؤولين كبار في الدولة أو في الحكومات المحليّة". يضيف "هؤلاء يهرّبون الأموال التي استحوذوا عليها من خلال الصفقات المشبوهة والمشاريع الوهميّة بطريقة لا يتمّ رصدها، وذلك من خلال إقامة المشاريع وشراء العقارات في الخارج وتسجيلها بأسماء أقارب لهم".